من حياة أهل البيت - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٠٥ - ضوابط ضرورية الحب
الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ)[١].
كما وهاجم بشدة مسألة تحمل الخطيئة التي بناها البعض على اساس من كون المتحمل محبوبا من قبل اللَّه فهو يتحمل خطايا الاخرين فقال: (وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى).
وهكذا اقام الاسلام العلاقة بين الخالق والمخلوقين على اساس من الحب الواعي المحرك نحو تحقيق اهداف اللَّه تعالى.
فمن خطبة للامام امير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة يقول فيها: «عباد اللَّه ان من احب عباد اللَّه اليه عبدا اعانه اللَّه على نفسه ...».
«قد اخلص للَّهفاستخلصه، فهو من معادن دينه، وأوتاد ارضه، قد الزم نفسه العدل فكان اول عدله نفي الهوى عن نفسه. يصف الحق ويعمل به، لا يدع للخير غاية الا امها، ولا مظنّة الا قصدها»[٢].
وكذلك بنى العلاقة بين المخلوقين أنفسهم على هذا الاساس، وانها يجب ان تكون في اطار (الحب في اللَّه، والبغض في اللَّه).
فقد روي عن الامام الصادق قوله: «من اوثق عرى الايمان ان تحب في اللَّه، وتعطي في اللَّه، وتمنع في اللَّه»[٣].
وقال عليه السلام: «لا يبلغ أحدكم حقيقة الايمان حتى يحب ابعد الخلق منه في اللَّه، ويبغض اقرب الخلق منه في اللَّه»[٤].
وعلى هذا الاساس ايضا قامت علاقة الحب بين أهل البيت والامة لا غير،
[١] - الجمعة: ٧.
[٢] - نهج البلاغة ج ١: ١٥٢، خ ٨٧.
[٣] - تحف العقول: ص ٣٦٢.
[٤] - أعيان الشيعة ج ١: ٦٦٨.