من حياة أهل البيت - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٣ - الامام الرضا عليه السلام يصف الامام
الى اللَّه والذاب عن حرم اللَّه.
الامام المطهر من الذنوب المبرأ من العيوب مخصوص بالعلم موسوم بالحلم نظام الدين وعز المسلمين وغيظ المنافقين وبوار الكافرين.
الامام واحد دهره، لا يدانيه احد ولا يعادله عالم ولا يوجد منه بدل ولا له مثل ولا نظير، مخصوص بالفعل كله من غير طلب منه له ولا اكتساب، بل اختصاص من المفضل الوهاب، ...
... فمن ذا الذي يبلغ معرفة الامام ويمكنه اختياره؟!
فكيف لهم باختيار الامام؟! والامام عالم لا يجهل راع لا ينكل، معدن القدس والطهارة والنسك والزهادة والعلم والعبادة، مخصوص بدعوة الرسول وهو نسل المطهرة البتول لا مغمز فيه في نسب ولا يدانيه ذو حسب ...»[١].
ملاحظة هامة
وفي ختام هذا البحث يجب الالتفات الى ملاحظة هامة هي ان هذه النصوص وغيرها تعطي الامة مقاييس معرفة الامام بتعريفها بمقومات الامامة وآثارها، وهي مقاييس دقيقة غاية في الدقة مما يجعلنا نتأكد ان الشيعة- وفيهم كبار العلماء والمحدثين- لم يكونوا ليؤمنوا بامام ما لم يلاحظوا فيه هذه الصفات ويتأكدوا منها مما يوضح ان اهل البيت هم قادة هذه الامة.
وهذا المعنى يجد له تطبيقا رائعا في حياة الائمة الذين تسلموا زمام الامامة مبكرا، كما سيأتي عنه حديث في الحلقات القادمة ان شاء اللَّه تعالى.
[١] - عيون اخبار الرضا ج ٢/ ص ١٩٧- ١٩٩.