من حياة أهل البيت - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٩ - لماذا ندرس هذه المؤهلات
انسانية معنوية كبرى تلقي بظلالها على مختلف جوانب الحياة الانسانية وان ركزت على الجانب المعنوي والمثل الحية للانسان.
فلماذا ندرس هذه المؤهلات؟
اننا ندرسها لامور اهمها:
اولا: تعيين شخص القائد، وهي فاتحة السير ومنطلقه، ودون ذلك التيه والضلال، والتمزق والانحلال، والضياع مع الرايات التي لا يعرف لها هدف.
|
وكل يدعي وصلا بليلى |
وليلى لا تقر لهم بذاكا |
|
ان الامامة هي الحبل المتين الذي تعتصم به الامة من الضلال والعمى، وهي التوجه الاسلامي نحو الاهداف الواقعية للانسان وهي نقطة الرسوخ العلمي والتربوي الذي يدفع كل المتشابهات ويعلو فوق العراقيل، ولا بد بعد هذا من تشخيص كامل للامام وتعيين محدد له لا لبس فيه ولا غموض ليتم المخطط المرسوم .. ومن هنا كان نظام الشورى- كما قلناه- نظاما يفقد صلاحية تعيين القائد نظراً لان حدوده المنقولة الينا بالنصوص النبوية غير واضحة المعالم ولا تستحق اسمها، ولا تمتلك اي ترابط مما اوقع الامة في تمزق نعاني منه اي معاناة وجرها بالتالي الى الوراثة المقيتة والتحكم الباغي باسم الشورى، وكان نظام الامامة هو حبل اللَّه المتين.
ثانياً: لكي نكتشف واقعية الاسلام، اذ ركز على هذا النظام دون غيره وعلى هذا الشخص دون سواه.
ويتضح هذا بملاحظة ان المسألة ليست مسألة تحكم سماوي بالارض وتكريس للذات الالهية في المسيرة الانسانية، وانما هي مسألة قيادة يجب ان يتولاها المؤهلون لها باذن اللَّه، فاذا اكتشفنا جوانب العظمة في هذا الشخص