من حياة أهل البيت - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٧٣ - تصريحات معاوية وتصرفاته وشعاراته
المؤمنين ....[١].
وراح شعره ينتشر بين الناس وهو يؤكد انه يريد الخلافة لا غير:
|
فان يجمعوا أصدم عليا بجبهة |
تفت عليه كل رطب ويابس |
|
|
واني لارجو خير ما نال نائل |
وما أنا من ملك العراق بآيس[٢] |
|
وكان من شعاراته الخداعة: دعوة الناس لاعادة الخلافة شورى من جهة واخراج المهاجرين والأنصار من حساب الشورى لأنهم خرجوا عن حدودهم، والتركيز على نظافة يد الشاميين فهم وحدهم أهل الحق في الانتخاب.
يقول الحسني في سيرته: «ان اطماع معاوية في الخلافة لم تكن لتخفى على أحد، ولم يكن الجيش الذي أعده وهيأه إلّاليحارب من يتولى الخلافة كائناً من كان، ولو قدر لطلحة والزبير ان يربحا معركة البصرة ويتولى أحدهما الأمر لوقف منه نفس الموقف الذي وقفه من علي عليه السلام، وفي الوقت ذاته كان يأتي إلى علي عليه السلام يستنهضه عليهم لاثارة الفتنة كما جاء أبوه إلى أمير المؤمنين عليه السلام يوم بايع الناس أبا بكر. لقد كان يضلل الناس بدعوته إلى اعادة الامر شورى بين المسلمين بعد ان يقتص من قتلة عثمان. وبلا شك فان الشورى التي يدعو اليها معاوية لا تعود إلى المهاجرين والأنصار من اهل الحجاز والعراق عنده، لأن الأمر قد خرج من أيديهم على حد زعمه كما يبدو ذلك من بعض رسائله إلى أمير المؤمنين حيث جاء فيها: وقد أبى الناس إلّاقتالك حتى تدفع لهم قتلة عثمان، فان فعلت كانت شورى بين المسلمين، وإنما كان الحجازيون هم الحكام على الناس والحق فيهم فلما فارقوه كان الحكام على الناس أهل الشام»[٣].
[١] - المصدر السابق: ص ٨٠.
[٢] - المصدر السابق: ص ٣٣.
[٣] - سيرة الائمة الاثني عشر ج ١: ص ٤٢٤.