من حياة أهل البيت - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢١٧ - العدالة والورع
اختبرهم بما ولّوا للصالحين قبلك، فاعمد لاحسنهم كان في العامة أثرا، واعرفهم بالامانة وجها، فان ذلك دليل على نصيحتك للَّهولمن وليت أمره»[١].
ومن هنا ننفذ إلى تأكيده عليه السلام على المبدأ الثاني وهو:
حسن السابقة والسمعة بين الناس:
وهو مبدأ ضروري التوفر لكي تتوفر الثقة المتبادلة بين الموظف والامة، وهي شرط مهم فيقول عليه السلام:
«ثم الصق بذوي المروءات والاحساب، وأهل البيوت الصالحة، والقدم في الاسلام المتقدمة فانهم أكرم اخلاقا وأصح اعراضا».
ويقول
: «ان شر وزرائك من كان للأشرار قبلك وزيرا، ومن شركهم في الآثام فلا يكونن لك بطانة، فانهم أعوان الأثمة، واخوان الظلمة، وانت واجد منهم خير الخلف ممن له مثل آرائهم ونفاذهم، وليس عليه مثل آصارهم واوزارهم وآثامهم ممن لم يعاون ظالما على ظلمه، ولا آثما على اثمه»[٢].
العدالة والورع:
يقول في كتابه لمحمد بن ابي بكر حين قلده مصر:
«فاخفض لهم جناحك وألن لهم جانبك، وابسط لهم وجهك وآس بينهم في اللحظة والنظرة حتى لا يطمع العظماء في حيفك لهم، ولا ييأس الضعفاء من عدلك عليهم»[٣]
، ويقول في العهد:
«انصف اللَّه وانصف الناس من نفسك، ومن خاصة
[١] - نهج البلاغة، كتاب ٥٣: ص ٣٢٩.
[٢] - نهج البلاغة، كتاب ٥٣: ص ٤٣٥.
[٣] - نهج البلاغة، كتاب ٢٧: ص ٢٨٥.