من حياة أهل البيت - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٠٧ - المشكلة المالية
أمير المؤمنين، لو أمرت لي بمعونة، أو نفقة، فواللَّه ما لي نفقة إلّاأن أبيع دابتي، فقال:
«لا واللَّه ما أجد لك شيئاً إلّاأن تأمر عمك ان يسرق فيعطيك»[١].
وروى أبو اسحاق الهمداني ان امرأتين اتتا علياً عليه السلام احداهما من العرب والاخرى من الموالي، فسألتاه فدفع اليهما دراهم وطعاماً بالسواء، فقالت احداهما: اني امرأة من العرب وهذه من العجم، فقال:
اني واللَّه لا أجد لبني اسماعيل في هذا الفيء فضلًا على بني اسحق[٢].
المشكلة المالية:
وعلى ضوء هذه السياسة الحكيمة العادلة، والتي لا تأخذها في الحق لومة لائم، ولا تقوم إلّاعلى الأسس الإسلامية المرسومة بدون حيد أو حيف، عالج الإمام المشكلة المالية «وكانت تواجهه فيما يتعلق بهذه السياسة نقطتان هامتان، احداهما الثروات التي تكونت في ايام عثمان باسباب غير مشروعة، والثانية اسلوب توزيع العطاء»[٣].
ولذا فقد قام بمصادرة قطائع عثمان للطبقة الارستقراطية
«أيها الناس، اني رجل منكم، لي ما لكم وعلي ما عليكم، واني حاملكم على منهج نبيكم، ومنفذ ما أمر به، ألا وان كل قطيعة أقطعها عثمان، وكل مال أعطاه من مال اللَّه، فهو مردود في بيت المال، فان الحق لا يبطله شيء «واللَّه لو وجدته قد تزوج به النساء وملك به الاماء، لرددته، فإن في العدل سعة، ومن ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق!»[٤].
[١] - البحار ج ٤١، ص ١٣٧.
[٢] - البحار ج ٤١، ص ١٣٧.
[٣] - ثورة الحسين ص ٥٧.
[٤] - نهج البلاغة ص ٥٧.