من حياة أهل البيت - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٧٣ - تأجيج الحماس أو إخمادة
تعمق .. وتلك الآمال التي كانت معقودة عليه للخلاص .. وتتقبل الامة والتاريخ بعد ذلك مثل هذا النظام البعيد عن روح الاسلام جملة وتفصيلا بعد ان امضاه المعارض الاول امضاء عمليا؟!
هل نتوقع ذلك ام نتوقع على العكس منه ان يقوم الامام وهو المخلص الاول للمبادئ والمجسد الاول بعد الرسول صلى الله عليه و آله و سلم للاسلام باستغلال انعطاف الوجدان الاجتماعي المتحمس نحوه .. وروحية تقبل العمل على محو الفساد .. ليؤدي مهمته الكبرى التي نذر وجوده لها .. ويتسلم موقعه الطبيعي الذي اراده اللَّه له من قبل ليأتي على عوامل الفساد ويجدد الاسلام؟
اننا لن نتوقع كما لم تتوقع الامة .. والمنطق التاريخي والاسلامي منه إلّا سلوك الطريق الاخير لا غير.
ومن هنا نعرف بالدقة معنى قوله عليه السلام:
«ولقد ضربت انف هذا الامر وعينه فلم ار فيه إلّاالقتال أو الكفر»
، فكان علي عليه السلام بهذا- كما وصفه عقبة بن عمرو- «الامام الاهدى الذي لا يخاف جوره».
وهكذا كان الامر ... والظاهرة الرائعة انه عليه السلام لم يكتف بذلك الحماس وانما عمل على ان يعطيه روحا بتطعيمه بامرين مهمين هما:
أ- وضوح الاهداف.
ب- الالتزام المسبق بها.
ولكن كيف ركز الامام عليه السلام هذين المعنيين في قلب الثورة والحماس العام؟
هذا ما سنحاول التحدث عنه في مايلي ان شاء اللَّه تعالى ..