شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٨ - إشارة إلى بعض مباحث الألفاظ
و الأوّل إمّا أن يكون كلّيا أو جزئيّا،و الثاني إمّا أن يكون تلك الأشياء مختلفة الحقائق أو متّفة الحقائق فهذه أقسام أربعة الأوّل هو المقول في جواب ما هو بحسب الخصوصيّة المطلقة كالجواب بالحدّ،و الثالث هو القول في جواب ما هو بحسب الشركة المطلقة و الثاني و الرابع هو المقول في جواب ما هو بحسب الشركة و الخصوصيّة معا.مثال الأوّل قولنا في جواب من يسأل فيقول:ما الإنسان إنّه حيوان ناطق فخصوصيّة هذا الجواب ليست لغير الإنسان إذ لا يشاركه في حدّه غيره،و الثالث كقولنا في جواب من يسأل عن جماعة هم إنسان و فرس و ثور ما هم إنّها حيوانات إذ كان هذا الجواب كمال الجزء المشترك بينها.فهو إذن مقول بالشركة المطلقة،و الثاني و الرابع كقولنا في جواب من يسأل عن زيد وحده ما هو إنّه إنسان أو عن جماعة هم زيد و عمرو و خالد ما هم إنّهم أناس فيكون الجواب في الموضعين واحد أو هو بحسب الخصوصيّة و الشركة معا إذ كلّ ما لكلّ واحد منها من الأجزاء حاصل للآخر و لأنّ خصوصيّة هذا الجواب ليست لغير المسئول عنه،و أمّا الدالّ على جزء المهيّة فإمّا أن يدلّ على كمال الجزء المشترك بينها و بين غيرها و هو الجنس القريب أو على كمال الجزء المميّز لها و هو الفصل القريب أو على ما يتركّب منها و هو النوع أو لا على واحد من هذه يكون ذلك جزء للجزء و هو إمّا جنس الجنس أو جنس الفصل أو فصل الجنس أو فصل الفصل كما هو مذكور في مظانّه،و أمّا الدالّ على الخارج عن المهية فيختصّ باسم العرضي،و اعتباره من وجهين أحدهما أنّه إمّا أن يكون لازما أو لا يكون،و الثاني هو العارض،و الأوّل إمّا أن يكون لازما للمهيّة أو للوجود و الأوّل إمّا أن يكون بيّنا للمهيّة كالفرديّة للثلاثة أو غير بيّن كالتناهي للجسم و الثاني كالسواد للغراب،و أمّا العارض فإمّا سريع الزوال كالقيام و القعود أو بطيئه كالشباب،الوجه الثاني العرضي إمّا أن يختصّ بنوع واحد لا يوجد لغيره سواء عمّ أفراده أو لم يعمّ و يسمّى خاصّة كالضاحك للإنسان بالقوّة و الفعل أو لا يختصّ به بل يعمّ و غيره و يسمّى عرضا عامّا كالماشي للإنسان.
البحث الرابع اللفظ و المعنى إمّا أن يتحدّا أو يتكثّرا
أو يتكثّر اللفظ و يتحدّ المعنى أو بالعكس أمّا الأوّل فمعناه إمّا أن يكون كليّا أو جزئيّا فإن كان الأوّل فإمّا