شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٢٦٩ - في أنّ قيامه بالأمر لحفظ العدل لا حرصا على الدنيا
لم يقم الناصر،و ما أخذ اللّه على العلماء ما أخذ عليهم من إنكار المنكر إذا تمكّن لتركت آخرا كما تركت أوّلا و لو جدتم دنياكم هذه أهون عندى مما لا قيمة له و هو عفطة العنز،و أمّا الحكاية المتعلّقة بهذه الخطبة فأراد بأهل السواد سواد العراق.قال أبو الحسن الكيدري -رحمه اللّه-وجدت في الكتب القديمة أنّ الكتاب الّذي دفعه الرجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام كان فيه عدّة مسائل:أحدها ما الحيوان الّذي خرج من بطن حيوان آخر و ليس بينهما نسب؟فأجاب عليه السّلام بأنّه يونس بن متى عليه السّلام خرج من بطن الحوت،الثانية ما الشيء الّذي قليله مباح و كثيره حرام؟فقال عليه السّلام هو نهر طالوت لقوله تعالى «إِلاّٰ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ» الثالثة ما العبادة الّذي لو فعلها واحد استحقّ العقوبة و إن لم يفعلها استحقّ أيضا العقوبة؟فأجاب بأنّها صلاة السكارى.الرابعة ما الطائر الّذى لا فرخ له و لا فرع و لا أصل؟فقال:هو طائر عيسى عليه السّلام في قوله «وَ إِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهٰا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي» ١الخامسة رجل عليه من الدين ألف درهم و له في كيسة ألف درهم فضمنه ضامن بألف درهم فحال عليه الحول فالزكاة على أي المالين تجب.فقال:إن ضمن الضامن بإجازة من عليه الدين فلا يكون عليه،و إن ضمنه من غير إذنه فالزكاة مفروضة في ماله،السادسه حجّ جماعة و نزلوا في دار من دور مكّة و أغلق واحد منهم باب الدار و فيها حمام فمتن من العطش قبل عودهم إلى الدار فالجزاء على أيّهم يجب؟فقال عليه السّلام:على الّذي أغلق الباب و لم يخرجهّن و لم يضع لهنّ ماء،السابعة شهد شهداء أربعة على محضر بالزنا فأمرهم الإمام برجمه فرجمه واحد منهم دون الثلاثة الباقين و وافقهم قوم أجانب في الرجم فرجع من رجمه عن شهادته و المرجوم لم يمت ثمّ مات فرجع الآخرون عن شهادتهم عليه بعد موته فعلى من يجب ديته؟فقال:يجب على من رجمه من الشهود و من وافقه.الثامنة شهد شاهدان من اليهود على يهوديّ أنّه أسلم فهل يقبل شهادتهما أم لا؟فقال:لا تقبل شهادتهما لأنّهما يجوّز ان تغيير كلام اللّه و شهادة الزور.التاسعة شهد شاهدان من النصارى على نصرانيّ أو مجوسيّ أو يهوديّ أنّه أسلم فقال:تقبل شهادتهما لقول اللّه سبحانه «وَ لَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قٰالُوا إِنّٰا نَصٰارىٰ» ٢الآية،و من لا يستكبر عن عبادة اللّه لا يشهد