شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٢٧٠ - ٤-الخطبة خطبها بعد قتل طلحة و الزبير
شهادة الزور.العاشرة قطع إنسان يد آخر فحضر أربعة شهود عند الإمام و شهدوا على قطع يده،و أنّه زنا و هو محصن فأراد الإمام أن يرجمه فمات قبل الرجم فقال عليّ من قطع يده دية يد حسب و لو شهدوا أنّه سرق نصابا لم يجب دية يده على قاطعها،و اللّه أعلم.
٤-و من خطبة له عليه السلام
بِنَا اهْتَدَيْتُمْ فِي الظَّلْمَاءِ وَ تَسَنَّمْتُمُ ذُرْوَةَ الْعَلْيَاءَ- وَ بِنَا انْفَجَرْتُمْ عَنِ السِّرَارِ- وُقِرَ سَمْعٌ لَمْ يَفْقَهِ الْوَاعِيَةَ- وَ كَيْفَ يُرَاعِي النَّبْأَةَ مَنْ أَصَمَّتْهُ الصَّيْحَةُ- رُبِطَ جَنَانٌ لَمْ يُفَارِقْهُ الْخَفَقَانُ- مَا زِلْتُ أَنْتَظِرُ بِكُمْ عَوَاقِبَ الْغَدْرِ- وَ أَتَوَسَّمُكُمْ بِحِلْيَةِ الْمُغْتَرِّينَ- سَتَرَنِي عَنْكُمْ جِلْبَابُ الدِّينِ- وَ بَصَّرَنِيكُمْ صِدْقُ النِّيَّةِ- أَقَمْتُ لَكُمْ عَلَى سَنَنِ الْحَقِّ فِي جَوَادِّ الْمَضَلَّةِ- حَيْثُ تَلْتَقُونَ وَ لاَ دَلِيلَ- وَ تَحْتَفِرُونَ وَ لاَ تُمِيهُونَ- الْيَوْمَ أُنْطِقُ لَكُمُ الْعَجْمَاءَ ذَاتَ الْبَيَانِ- عَزَبَ رَأْيُ امْرِئٍ تَخَلَّفَ عَنِّي- مَا شَكَكْتُ فِي الْحَقِّ مُذْ أُرِيتُهُ- لَمْ يُوجِسْ؟مُوسَى؟ ع خِيفَةً عَلَى نَفْسِهِ- أَشْفَقَ مِنْ غَلَبَةِ الْجُهَّالِ وَ دُوَلِ الضَّلاَلِ- الْيَوْمَ تَوَاقَفْنَا عَلَى سَبِيلِ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ- مَنْ وَثِقَ بِمَاءٍ لَمْ يَظْمَأْ أقول:روي أنّ هذه الخطبة خطب بها أمير المؤمنين عليه السّلام بعد قتل طلحة و الزبير
[اللغة]
تسنّمتم أي ركبتم سنامها،و سنام كلّ شيء أعلاه ،و السرار الليلة أو الليلتان يكون في آخر الشهر يستتر فيها القمر و يخفى ،و الوقر الثقل في السمع ،و فقهت الأمر فهمته ،و الواعية الصارخة ،و النبأ الصوت الخفيّ ،و السمة العلامة ،و سنن الحقّ وجهه و طريقه ، و ماهت البئر خرج ماؤها ،و غرب أى غاب ،و أوجس هجس و أهسّ ،و الظماء العطش ،