شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٠ - إشارة إلى بعض مباحث الألفاظ
بحيث لا يدرى المراد منهما و بذلك يسمّى مجملا فالرجحان إذن قدر مشترك بين الظاهر و النصّ و عدم الرجحان قدر مشترك بين المجمل و المأوّل فيسمّى المشترك الأوّل محكما و الثاني متشابها.
البحث الخامس اللفظ المفرد إمّا أن لا يستقلّ معناه بالمفهوميّة
أو يستقلّ و الأوّل هو الحرف،و الثاني فإمّا أن يستلزم معناه الوقوع في أحد الأزمنة الثلاثة المعيّنة و هو الفعل أو لا يستلزم و هو الاسم،و هو إمّا أن يدلّ على معنى هو نفس الزمان كالزمان أو على جزء الزمان كاليوم و الغد أو على معنى جزءه الزمان كالصبوح و الغبوق أو لا على واحد منها و هو إمّا أن يكون اسما لجزئي شخصي فإن كان مضمرا فهو المضمرات أو مظهرا فهو العلم كما مرّ و إن كان اسما لكليّ فإمّا أن يكون اسما لنفس المهيّة كلفظ السواد و المسمّى باسم الجنس في اصطلاح النحاة أو لأمر ماله صفة كذا و هو الاسم المشتقّ كلفظ الضارب فإنّ مفهومه أنّه أمر ما له صفة الضرب.
البحث السادس اللفظ المركّب إمّا أن يكون قابلا للتصديق و التكذيب
لذاته و هو الخبر أولا لذاته و هو إمّا أن يكون مفيدا لطلب شيء إفادة أوّلية أو ليس كذلك و الأوّل إن كان على طريقة الإستعلاء فهو الأمر،و إن كان على طريق التساوي فهو الالتماس و إن كان على طريق الخشوع و التضرّع فهو السؤال،و الثاني هو التنبيه و يدخل فيه التمنّي و الترجي و القسم و النداء.
البحث السابع اللفظ قد يكون مدلوله لفظا مفردا أو مركّبا
و على التقديرين فإمّا أن يدلّ على معنى أو لا يدلّ فهذه أقسام أربعة الأوّل لفظ مفرد دالّ على معنى مفرد كلفظ الكلمة و الاسم و الفعل و الحرف،و الثاني لفظ مفرد دالّ على لفظ مركّب دالّ على معنى مركّب كلفظ الخبر و الكلام و القول الدالّ على قولنا زيد كاتب الدالّ على معانيه الثالث لفظ مفرد دالّ على لفظ مفرد غير دالّ على معنى كقولنا-ا ب-و ساير حروف المعجم الرابع لفظ مفرد دالّ على لفظ مركّب غير دالّ كلفظ الهذيان و الهذر.
البحث الثامن اللفظ المفرد إذا دلّ بالالتزام على معنى
فذلك المعنى إمّا أن يكون شرطا للمدلول عليه بالمطابقة أو تابعا له و الأوّل تسمّى دلالة الاقتضاء و تلك