شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١١ - إشارة إلى بعض مباحث الألفاظ
الشرطيّة إمّا عقليّة كشرطيّة نصب السلّم لصعود السطح عند الأمر به أو شرعيّة كشرطيّة الوضوء للصلاة عند الأمر بها،و أمّا التابع فكنفي الحكم المذكور لشيء حال تخصيصه بذكره من غيره عند من يقول به فإنّ معنى التخصيص مستلزم للنفي المذكور و كذلك اللفظ المركّب إذ استلزم تركيبه معنى فإمّا أن يكون من متمّمات المعاني المذكورة بالمطابقة أو من توابعها،و الأوّل كدلالة تحريم التأفيف على تحريم الضرب،و أمّا الثاني فكاستلزام قوله تعالى: «فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ» إلى قوله «حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ» لعدم فساد صوم من أصبح جنبا و إلاّ لحرم الوطي في آخر جزء من الليل يتّسع للغسل و باللّه التوفيق.
الفصل الثالث في الاشتقاق و فيه أبحاث.
البحث الأوّل في حقيقة الاشتقاق
الاشتقاق أخذ أحد اللفظين من الآخر لمشاركة بينهما في الاشتمال على المعنى و الحروف الأصلية،و أركان الاشتقاق أربعة الأوّل اسم موضوع لمعنى،الثاني مسمّى آخر له نسبة إلى ذلك المعنى،الثالث مشاركة بين الاسمين في الحروف الأصليّة،و الرابع تغيير يلحق الاسم الثاني إمّا في حروف فقط أو في حركة فقط أو فيهما معا و كلّ واحد من هذه الأقسام فإمّا بالزيادة وحدها أو بالنقصان وحده أو بهما،و ظنّ الإمام أنّ الحاصل من هذه القسمة تسعة أقسام فقط و هو سهو نتحقّقه عند الاعتبار بأنّ الحاصل منها خمسة عشر قسما(آ)زيادة الحرف(ب)زيادة الحركة(ج)زيادتهما معا (د)نقصان الحرف(ه)نقصان الحركة(و)نقصانهما معا(ز)زيادة الحرف مع نقصانه(ح)زيادة الحرف مع نقصان الحركة(ط)زيادة الحرف مع نقصانهما(ى)زيادة الحركة مع نقصانها (يا)زيادة الحركة مع نقصان الحرف(يب)زيادة الحركة مع نقصانهما(يج)زيادتهما معا مع نقصان الحرف(يد)زيادتهما معا مع نقصان الحركة(ير)زيادتهما معا مع نقصانهما معا فهذه هى الأقسام الممكنة و على اللغوي طلب الأمثلة.
البحث الثاني اختلف الناس في أنّه هل يجوز صدق المشتقّ منفكّا
عن صدق المشتقّ منه أم لا،و الحقّ أنّه يجوز.لنا أنّ الاشتقاق و يكفي فيه أدنى ملابسة بين المشتقّ و المشتقّ منه فلا يشترط صدقه على ما يصدق عليه المشتقّ فإنّ المهلك و المميت و الضارّ