المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٣٧ - فائدة في مدفن الرأس الشريف
ومنها: أنه دُفن بالمدينة عند قبر أُمِّه فاطمةعلیها السلام.
ومنها: أنه دُفن بالشام في باب الفراديس.
ومنها: أنه دُفن في مصر، نقَله إليها مِن عسقلان لما استولى عليها الإفرنج بعضُ الصالحين من وزراء الخلفاء الفاطميين، وهو طلايع بن رزّيك، وبذل في سبيل ذلك أموالاً طائلة، واحتفل باستقبال الرأس أعظم احتفال يكون في عهده.
وقيل في موضع دفنه غير ذلك.
وهذه الأقوال الأخيرة لم يذهب إليها أحد من علمائنا فيما نعلم.
وفي الختام أقول: إن خفاء موضعه وتردده بين مواضع متعددة كخفاء قبر أُمّه الصدّيقة الطاهرة الكبرى دليل الفضل وعظيم المنزلة، كما في ليلة القدر التي هي خير الليالي، وساعة الإجابة التي هي خير الساعات، والصلاة الوسطى التي هي أفضل الصلوات، فينبغي زيارته عليه السلام في جميع المواضع المحتملة لذلك طلباً للأجر والثواب، وتتأكد زيارته عند قبر أبيه أمير المؤمنينعليه السلام، نسأله التوفيق لذلك بمحمد وآله الطاهرين.