المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٣٦ - فائدة في مدفن الرأس الشريف
القرن الحادي عشر تعرّض لذكره في بعض مصنفاته، وقد نُقلت عنه بعض الكرامات، والله العالم.
والحاصل أن أقوال الخاصة والعامة مختلفة في تعيين موضع الرأس الشريف، وبقيت أقوال أُخر:
منها: أنه في الموضع المعروف بالحنانة. ذهب إليه بعض علمائنا استناداً لما روي في أمالي الشيخ رحمة الله من أن مولانا جعفر بن محمد الصادق عليه السلام لما جاز بالمائل القائم في طريق الغري نزل فصلى عنده ركعتين، وقال: ((هذا موضع رأس جدي حسين)).
وروي أيضاً أنه زار الحسين عليه السلام فيه.
وعن كتاب المزار لمحمد بن المشهدي أنه قال: (فيه زيارة أخرى له عليه السلام يزار بها في كل يوم وفي كل شهر، ويزار بها أيضاً عند قائم الغري، فقد جاء في الأثر أن رأس الحسين عليه السلام هنالك).
ولا يبعد أن يكون المراد من قولهعليه السلام: ((هذا موضع رأس جدّي الحسين)) المكان الذي وُضع فيه، فإنهم لما حملوا الرؤوس الطاهرة إلى الكوفة وضعوا الرأس الشريف في هذا المحل. ويقال: إنه أول منازله، كما لا يبعد حمل بعض الأخبار الواردة في هذا الشأن على هذا المعنى.
ويظهر من بعض أكابر الفقهاء أن الموضع المذكور موضع دفن بعض أجزائه الشريفة، وقد عبّر عن ذلك بما لا يستحسن التعبير به عنه.