المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٥ - كلمة الناشر
كلمة الناشر
الحمدُ للهِ الَّذِي زَيَّنَ صَحائِفَ الْعُلَماءِ الأَبْرارِ بِـ (الأَعْمالِ المَقْبُوْلَة)، واصْطَفى مِنْ ضِئْضِئ الشَّرَفِ الأَقْدَسِ وَالطِّرازِ الأَنْفَسِ سَيِّدَنا وَنَبِينا مُحَمَّداً أَبا القاسِمِ عَبْدَهُ وَرَسُوْلَه، صَلَّى الله تعالى عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ أَئِمَّةِ الْحَقِّ والْهُدى الَذِينَ أَحْكَمُوْا من الدين الحنيف فُرُوْعَهُ بِما أَرْسَوْا بِهِ أُصُوْلَه.
وَبَعْدُ:
فَإِنَّ الرَّجَزَ هُوَ أَحَدُ البحورِ السِّتَّة عَشَر الُمْصطَلَحِ عَلَيْها في فَنِّ الْعَرُوْضِ, وَهُوَ مِنْ قِسْمِ البحورِ الأَحَدَ عَشَرَ المعروفَةِ بِـ (السُّباعيّة) وتفعيلاتُهُ:
|
مُسْتَفْعِلُنْ
مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ |
مُسْتَفْعِلُنْ
مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ |
وقد ذَكَرَ بَعْضُ الدّارِسِيْنَ وَالنُّقّادِ الْمَهَرَةِ أَنَّهُ مِنْ أَوائِلِ ما نَظَمَ العَربُ على وَزْنِهِ مِنَ الْبُحُوْر، وَلِسَلاسَةِ هذا الْبَحْرِ وَخِفَّةِ وَزْنهِ وَعَدَمِ اشْتِراطِ توحيد الْقَوافي فِيْهِ نَظَمَ كثيرٌ مِنَ الْعُلَماءِ لا سيما عُلَماءِ الحوزاتِ العِلْمِيّةِ أَراجِيْزَ في مختلف فنونِ العِلْم وضُروب الْمَعْرِفَة مِنْ سِيَرٍ وفِقْهٍ واصُوْلٍ ومنطقٍ وفلسفةٍ وحِكْمةٍ ونحْوٍ وصَرْفٍ وبلاغة وبيانٍ وَغيرِها من الفنونِ.
وَمِنْ هاتِيْكَ الأَراجيز ما جادَتْ بِهِ قريحة سماحة آية الله العُظمى الفقيه