المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٦ - كلمة الناشر
النحرير والأديب الشاعر القدير الشيخ هادي آل كاشِف الغطاءُ P مِنْ رَجَز مُسْتَوسِقِ الْمَباني مُطَّرِدِ الْمَعاني في مَوْضُوْعِ واقِعة الطّفِّ وَأَحْداثِها الْمُؤْلِمَة، وَقَدْ وَسَمَ مَجْمُوْعَ ما نَظَمَهُ بِـ (المقبولة الحسينية) لِمُعْجِزَةٍ ظاهِرَةِ الْبُرْهان ذُكِرَتِ في طبعة الكتاب الأوْلى. وإِنَّ هذِهِ الأرجوزة المُشْجِيةِ لَتَعُدُّ مَصْدَراً مُهِماً وَسِجِلاًّ خالِداً في توثيقِ أَحْداث معركة الطَّفِّ الدّامِيةِ مِنْ بِدايتِها إِلى مُنْتَهاها, فقد جاءَتْ في أَلْفِ بَيْتٍ جَمَعَتْ فَأَوْعَتْ مِنْ أَوْثَقِ المَصادِر القديمة المعتبرة, وَهِيَ بِهذا اللِّحاظِ قَمِيْنَةٌ أَنْ تُنْظَمَ في سِلْكِ كُتُبِ (المَقاتِل) مَع امتيازِها عليها بكونِها جاءَت منظومَةً على بحر الرَّجَز.
وَقَدْ وَشّى لَها شيخُنا الفقيهُ الهادي طابَ ثَراهُ حِبَراً مُنَشَّرَةً وَفَوائِدَ مُحَبَّرةً جَعَلَها مُقَدِّمَة لِهذِهِ الأُرْجُوْزَة، مِنْ تحديد الحائر الحُسيني الشريف, والاِستِشْفاءِ بالتّربَةِ الحُسينيّة المُطَهَّرَة, وزِيارَةِ سيّد الشُّهَداءِ الامام أبي عبد الله ˆ النائِيَةِ, وبيانِ مسائِلِ الاستهانة في زيارتهِ سلام الله عليه وَما يَتَّصِلُ بذلك من التجهيز للزيارة وثواب الإعانة عليها وموقف الرأس الشريف, وَلَهُ فيه (اختيارٌ) جَدِيْرٌ بالوقوف عليه، وَقَدْ اُلْحِقَتْ بخاتمتهِ بعض مَراثي اَهل البيت Š.
ومن نافلة القول أَنْ نُشِير هنا أَنَّ هذه (المقبولة) المباركة بعد طبعتها الأولى سارَتْ مَسير الأمْثال, وَحفِظَ الكثيرَ من أبياتِها خُطباءُ المَنابر الحسينية, وَأَخذوا يردّدونَها مِنْ على صَهواتِ المَنابِر.
ومُؤَسَّسَةُ كاشِف الغِطاء في النجف الاشرف إِيماناً مِنْها بضرورة نَشْرِ