كتاب الصلاة - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٥ - الأولى إنه يجوز تقديم الحاضرة على الفائتة المتصلة بها أو الشريكة لها في الوقت أعني الظهرين أو العشاءين
بالوقت الذي هو فيه فإنه لا يأمن الموت فيكون قد ترك صلاة الفريضة في وقت دخلت ثمّ يقضي ما فاته الأولى فالأولى)
[١] و قد رواه الشهيد في الذكرى بتغيير يسير غير مغير المعنى و لا يضر إرسالها بعد شهرتها و شهرة الفتوى بمضمونها و وجه الدلالة فيها واضح على أن صاحبة الوقت تقدم على صلاة اليوم قضاءً.
إن قلت أنه يقدح فيها السؤال عن فوات المغرب في وقت العشاء و الجواب عن قضاء المغرب بعد العشاء مع أن الواجب هو تقديم المغرب على صلاة العشاء.
قلت إن الاستدلال إنما كان بكلام الإمام و هو قد تضمن البدء بصاحبة الوقت مطلقاً إذا دخل وقتها حتى عند الذكر لما فاته من صلاة اليوم فذكر المغرب لا يوجب سقوط الجواب عن قابلية الاستدلال بالرواية مع أن ظاهر الرواية بل صريحها هو تقديم صلاة الوقت الحاضرة و هي العشاء على قضاء الظهرين و هو كاف في إثبات المطلوب مطلقاً بملاحظة التعليل المذكور فيها، مع إنه الظاهر هو وقت العشاء المختص فإنه لا يجوز صلاة المغرب قبله بل أن عدول الإمام عن قوله (يبدأ بالعشاء) الى قوله
(يبدأ بالوقت الذي هو فيه)
إيماء الى أن تذكر المغرب كان في الوقت المختص بالعشاء.
الأمر الرابع عشر: خبر صفوان عن العيص بن القاسم المحكي عن مستدرك الوسائل في أبواب قضاء الصلاة، قال: سألت أبا عبد اللّه (ع)
(عن رجلٍ نسي أو نام عن الصلاة حتى دخل وقت صلاة أخرى، فقال: إن كان صلاة الأولى فليبدأ بها و إن كانت صلاة العصر فليصلِّ العشاء ثمّ يصلي العصر)
[٢] و لا ريب أن المراد (بالأولى) هي الظهر و الإنسان إذا نسي الظهر في وقت العصر الذي يكون بعد مقدار أداء الظهر مبدأه إنه يجب عليه الإتيان بالظهر قبل العصر.
الأمر الخامس عشر: ما عن الحلبي الذي عُرض على مولانا الصادق (ع) و أثنى عليه و صحَّحه و استحسنه من قوله
(خمس صلوات يصلين على كل حال و متى أحب صلاة فريضة نسيها يقضيها مع طلوع الشمس و غروبها و صلاة ركعتي الإحرام و ركعتي الطواف الفريضة و كسوف الشمس)
، فإن قوله (ع)
(متى أحب)
فإنه فيه ظهور في جواز التأخير.
الأمر السادس عشر: ما عن الجعفي في كتاب الفاخر الذي ذكر في أوله أنه لم يرو فيه إلا ما أجمع عليه و صح عنده من قول الأئمة (ع) من قوله ()
(و الصلوات الفائتات تقضى ما لم يدخل عليه وقت صلاة فإذا دخل وقت صلاة بدأ بالتي دخل وقتها و قضى الفائتة)
و ورد عليه بأنه ليس من إرسال المتن حتى ينجبر بعمل الأصحاب و إنما هو من إرسال المضمون الذي لا ينجبر بالعمل عند أهل التحقيق لرجوعه الى اجتهاد المرسل (بالكسر) الذي ليس بحجة في حق غيره من المجتهدين.
الأمر السابع عشر: ما عن السيد ابن طاوس في رسالة المواسعة عن أمالي السيد أبي طالب الحسيني بإسناده الى جابر بن عبد اللّه قال:
(يا رسول اللّه (ص) كيف أقضى؟ قال
[١] التهذيب/ ج ٢/ ص ٣٥٣، الوسائل/ ج ٨/ ص ٢٥٧
[٢] مستدرك الوسائل/ ج ٦/ أبواب قضاء الصلاة/ باب ١/ ح ٧١٥٠- ٦