كتاب الصلاة - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٤ - الأولى إنه يجوز تقديم الحاضرة على الفائتة المتصلة بها أو الشريكة لها في الوقت أعني الظهرين أو العشاءين
الأمر السابع: ما رواه السيد ابن طاوس على ما حكي عن كتاب الصلاة للحسين بن سعيد و ذكر أنه قال ما هذا لفظة صفوان عن عيسى ابن القاسم قال:
(سألت أبا عبد اللّه (ع) عن رجل نسي أو نام عن الصلاة حتى دخل وقت صلاة أخرى فقال (ع): إن كان صلاة الأولى فليبدأ بها و إن كانت صلاة العصر فليصلِّ العشاء ثمّ يصلِّ العصر)
، و هو واضح الدلالة على المطلوب من حيث الأمر بتقديم صلاة العشاء الحاضرة على صلاة العصر الفائتة. لكن يشكل على هذا الخبر التفرقة فيه بين الظهرين.
و يمكن الجواب عنه أن الخبر إذا كانت بعض فقراته صريحة في المطلوب أخذ بها و إن كانت باقي الفقرات مغلقة مبهمة لا يعلم المراد منها إلا المتكلمون بها على إنه يمكن توجيه بأن المراد من قوله
(إن كان صلاة الأولى)
هي الظهر بالنسبة الى العصر و المغرب بالنسبة الى العشاء، و المراد فليبدأ بها هو البدء بها عند القضاء و تكون هذه الفقرة من الخبر هو الإشارة الى وجوب الابتداء بالصلاة الأولى و تقديمها على الثانية في وقت القضاء كما أن الفقرة الثانية و هو قوله
(و إن كانت صلاة العصر)
أنه إذا كانت الفائتة هي الثانية فليقضيها وحدها لا مع الأولى التي هي شرط في صحة الثانية.
الأمر الثامن: ما رواه الحميري في قرب الأسناد عن عبد اللّه بن حسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (ع):
(سألته عن رجلٍ نسي الفجر حتى حضرت الظهر قال: يبدأ بالظهر ثمّ يصلِّ الفجر كذلك كل صلاة بعدها صلاة)
[١].
الأمر التاسع: ما في صحيح ابن مسلم المروي في الوسائل باب ٣٩ من أبواب المواقيت قال:
(سألته عن الرجل تفوته صلاة النهار قال (ع): يقضيها إن شاء بعد المغرب و إن شاء بعد العشاء)
[٢]
الأمر العاشر: ما حكي عن صحيح الحلبي إنه سُئِل أبو عبد اللّه (ع) عن رجلٍ فاتته صلاة النهار متى يقضيها قال (ع):
(متى شاء إن شاء بعد المغرب و إن شاء بعد العشاء)
[٣]
الأمر الحادي العاشر: صحيح ابن أبي يعفور سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول:
(صلاة النهار يجوز قضاءها أي ساعة شئت من ليلٍ أو نهارٍ)
[٤]
الأمر الثاني عشر: الإجماعات المنقولة التي منها ما ذكره الجعفي في كتابه الفاخر الذي ذكر في أوله أنه لا يروي فيه إلا ما أجمع عليه و صح من قول الأئمة (ع)، و عن المصابيح و شرح الغوالي نسبته الى المشهور بين المتقدمين عن جمع من العلماء دعوى الإجماع عليه.
الأمر الثالث عشر: ما رواه الشيخ في المرسل عن جميل بن دراج عن الصادق (ع) قال:
(قلت له يفوت الرجل الأولى و العصر و المغرب و ذكرها عند العشاء الآخرة، قال: يبدأ
[١] الوسائل/ ج ٥/ ص ٣٤٩، الوسائل ج ٨ ص ٢٥٥
[٢] الوسائل/ ج ٣/ باب المواقيت/ باب ٣٩، ح ٦
[٣] الوسائل/ ج ٤/ ص ٢٤١/ باب ٣٩، حديث ٥٠٣٦
[٤] الوسائل/ ج ٤/ ص ٢٤٣، أبا ٣٩، حديث ٥٠٤١