كتاب الصلاة - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٣ - الأولى إنه يجوز تقديم الحاضرة على الفائتة المتصلة بها أو الشريكة لها في الوقت أعني الظهرين أو العشاءين
نهارٍ)
[١] فإنها تدل على جواز القضاء للفائتة بعد الحاضرة بل هو واضح الدلالة على عدم لزوم الترتيب حيث أن تأخيرها الى الليل موجب لتقديم الفرائض النهارية عليها.
إن قلت أن المراد بالنهارية النافلة.
قلنا إطلاق صلاة النهار و عمومها الناشئ عن ترك الاستبصار يثبت المطلوب سيّما و أن صلاة النهار كثير ما تطلق على خصوص الفريضة كقوله (ع):
(صلاة النهار عجماء)
[٢] و قوله (ع):
(في صلاة الفجر و هي من صلاة النهار)
و قوله (ع):
(الصلاة الوسطى هي الوسطى من صلاة النهار و هي الظهر)
و قوله (ع): في الرجل يصلي بوضوء واحد صلاة الليل و النهار فقال (ع):
(نعم ما لم يحدث)
[٣] و قوله (ع)
(لا بأس بأن يصلي صلاة الليل و النهار بتيمم واحد)
[٤].
الأمر الخامس: المرسل في الفقه الرضوي أنه سئل العالم (ع):
(عن رجلٍ نام أو نسي فلم يصلَّ المغرب و العشاء، قال (ع): إن استيقظ قبل الفجر يصلِّيهما و إن خاف أن تفوته إحداهما بدأ بالعشاء الآخرة فإن استيقظ بعد الصبح فليصلِّ الصبح ثمّ المغرب ثمّ العشاء قبل طلوع الشمس، فإن خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصلِّ المغرب و يدع العشاء الآخرة حتى تنبسط الشمس)
[٥]، و المناقشة فيه بإرسال لا تسمع بعد اعتضاده بالشهرة و انجباره بفتوى أكثر الأصحاب و هذه الأخبار صريحة الدلالة على المطلوب للأمر فيها بتقديم الفجر على العشاءين مطلقاً سواءً في وقت أجزائها أو فضيلتها كما أنه يستفاد منها عدم الفورية في قضاء العشاءين للأمر في بعضها بتأخير قضاء العشاءين في انبساط الشمس و ذهاب الشعاع، و لا يقدح في الاستناد إليها مخالفة الحكم فيها لتأخير القضاء عن الوقت المكروه و موافقته لمذهب المخالفين لجواز حدوث موجب التقية في آخر الكلام مع أن حملها على التقية من هذا الوجه لا يأبى العمل بها فيما اشتملت عليه أيضاً من الحكم المخالف للتقية و هو تقديم الحاضرة على الفائتة.
الأمر السادس: موثق عمار عن الصادق (ع) قال:
(سألته عن رجل تفوته المغرب حتى تحضر العتمة فقال (ع): إذا حضرت العتمة و ذكر أن عليه صلاة المغرب فإن أحبَ أن يبدأ بالمغرب بدأ و إن أحب أن يبدأ بالعتمة ثمّ صلى المغرب)
[٦] بعد بناءً على إرادة الليلة السابقة منه و إلا فالمشهور عدم تحقق فوات المغرب مع سعة وقت العشاء لأداء المغرب.
[١] الوسائل/ ج ٣