كتاب الصلاة - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٧ - الصبح
قبل هذه، و منها صلاتان أول وقتهما من غروب الشمس الى انتصاف الليل إلا أن هذه قبل هذه)
[١]
و أما المضطر الى تركها فإلى أن يبقى لطلوع الفجر قدر العشاء و يرشد إليه صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه قال:
(إن نام رجل أو نسي أن يصلي المغرب و العشاء الآخرة، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتاهما فليصلهما و إن خاف أن تفوت إحداهما فليبدأ بالعشاء، و إن استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ثمّ المغرب ثمّ العشاء قبل طلوع الشمس)
[٢]، و أما في الصحيحة الأخرى عن أبي عبد اللّه (ع) و وقت
(الفجر حين ينشق الفجر الى أن يتجلل الصبح السماء و لا ينبغي تأخير ذلك عمداً و لكنه وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام)
[٣] و مثلها الحسنة التي قيل عنها كالصحيحة بل الصحيحة على الصحيح عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (ع) قال:
(وقت الفجر حين ينشق الفجر الى أن يتجلل الصبح السماء و لا ينبغي تأخير ذلك عمداً و لكنه وقت لمن شغل أو نسي أو نام)
[٤]
وقت فضيلة العشاء
و أما وقت فضيلة العشاء فهو أول مضي مقدار صلاة المغرب من المغرب كما هو المشهور و يمتد وقت الفضيلة الى ثلث الليل لرواية زرارة عن أحدهما" عليهما السلام" قال:
(آخر وقت العشاء ثلث الليل)
(٦)، و أما وقت الأجزاء فهو ما بعده الى انتصاف الليل لما تقدم.
الصبح
و وقت فضيلة الصبح من طلوع الفجر الثاني و هو البياض المعترض في أفق السماء، و يسمى الصبح الصادق لأنه يصدقك عن الصبح، وسمي صبحاً لأنه يجمع بين حمرةٍ و بياضٍ و لا عبرة بالفجر الأول المسمى بالفجر الكاذب الخارج كذنب السرحان، و يسمى الخيط الأسود و ينتهي وقت الفضيلة بأسفار الصبح و تجلله السماء المعبر فيه في كلام جماعة بطلوع الحمرة من ناحية المشرق. و وقت الأجزاء الى طلوع الشمس كما هو المشهور و المحكي عن خبر زرارة المحكي عن الباقر (ع):
(و وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس)
[٥] و عن خبر عبيد بن زرارة عن الصادق (ع):
(لا تفوت صلاة الفجر حتى تطلع الشمس)
[٦] و لا يمنع من الاستدلال ضعف الإسناد بعد الاعتضاد بالشهرة المستفيضة و بالإجماع المنقول عن ابن إدريس و ابن زهرة، بل صار في مذهب الشيعة مثل الضروري.
و ينتهي وقت الفضيلة بأسفار الصبح و تجلله السماء المعبر عنه في كلام جماعة بطلوع الحمرة المشرقية، و يدل على ذلك الحسنة كالصحيح بل الصحيحة على الصحيح التي رواها
[١] الوسائل مج ٢ ج ١ ص ١٣٢ باب أول وقت المغرب