كتاب الصلاة - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٥ - الظهر
الفجر حين ينشق الفجر الى أن يتجلل الصبح السماء)
[١]. و لا ينبغي تأخير ذلك عمداً و لكنه وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام.
و الوقت للأجزاء الى طلوع الشمس كما هو المشهور الجابر لرواية زرارة عن أبي جعفر (ع) قال:
(وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس و الوقت للمعذور بعد طلوع الحمرة المشرقية)
[٢] لما تقدم من صحيحة ابن سنان.
الصلاة الوسطى هي الظهر
المنسوب الى المشهور أن الصلاة الوسطى المأمورون بالمحافظة عليها هي صلاة الظهر، و يدل على ذلك ما في صحيحة زرارة و صحيحة أبي بصير المروية عن معاني الأخبار قال سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول:
(صلاة الوسطى صلاة الظهر و هي أول صلاة أنزل اللّه على نبيه)
[٣] و عن علي (ع):
(أنها الجمعة يوم الجمعة و الظهر في سائر الأيام)
[٤] و لا يصغى لغير ذلك من الأخبار لوهنها باختلاف نسخها و عدم حجيتها بعد ما عرفت من الصحاح المعتضدة بفتوى المشهور.
تحديد وقت الفضيلة لكل واحدة من الصلاة اليومية
لا يخفى أن المستفاد من الكتاب الكريم و السنة أن الأفضل من الأوقات للصلاة هو المسارعة بإتيانها أول الوقت بالأمر بالمسارعة الى الخير و الاستباق له و لا شك أن الصلاة الواجبة اليومية هي من عمل الخير بل هي أفضل عملٍ خيري حتى روي عنهم (ع) رمي المتأخر عن صلاته (بلعب الصبيان) و لصحيح ابن سنان (ع):
(لكل صلاة وقتان و أول الوقتين أفضلهما)
[٥] و عليه فلا بد من تحديد وقت الفضيلة و تعينه.
الظهر
إن وقت فضيلة الظهر من الزوال الى أن يصير ظل كل شيء مثله، و يكون ما بعده وقت الأجزاء و الإطاعة الى أن يبقى للغروب مقدار أداء العصر، وسمي وقت الأجزاء لأنه يحصل به الامتثال و الإطاعة مجردة عن فضيلة الإتيان للشهرة و لما في صحيحة زرارة:
(صلِّ الظهر في الصيف اذا كان ظلك مثلك، و العصر اذا كان مثليك)
[٦] فإنه
[١] وسائل الشيعة/ ج ٤/ باب ٢٦/ ص ٢٠٨/ رواية ٤٩٣٧
[٢] وسائل الشيعة/ ج ٤/ باب ٢٦/ ص ٢٠٨/ رواية ٤٩٣٨
[٣] الوسائل/ ج ٣/ ص ١٤/ حديث ٢/ باب وجوب المحافظة على الصلاة الوسطى، و معاني الأخبار للشيخ الصدوق ص ٩٤
[٤] الوسائل/ مج ٢/ ج ١/ ص ١٥٥/ حديث ٢
ُ( إنما نعدها صلاة الصبيان)
[٥] الوسائل/ ج ٣/ باب ٣/ ص ٨٧/ حديث ٤ و التهذيب للشيخ الطوسي ج ١ ص ١٤٤ و كذا الاستبصار ج ١ ص ١٤١
[٦] الوسائل/ باب ٨/ ج ٣/ ص ١٠٩/ حديث ٣٣