سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٧٥ - (الخامس) الدم من ذي النفس
المذبح إلى الجوف لرد النفس أو لكون رأس الذبيحة في علو كان نجسا فينجس غيره بالاختلاط و كذا إذا لم يقذف ما يعتاد قذفه و لا فرق على الاظهر بين المتخلف في الذبيحة الماكولة في الجزء المأكول منها و الجزء غير المأكول كالطحال و النخاع و غيرهما من الأعضاء المحرمة بل لا يبعد جريان ذلك في الذبيحة غير المأكولة أيضا إذا كانت مما تقبل التذكية و ان كان الاحوط خلافه و ما كان في اللحم و نحوه طاهر حتى بعد انفصاله عنه و استقلاله على الأقوى فالقول بطهارته ما دام لم يخرج من اللحم فإذا خرج فهو نجس ضعيف بل لا فرق فيه على الأقوى بين تذكيته بالذبح أو النحر أو الطعن أو بآلة الصيد بل الحكم جار في جميع دم الجنين الذي تكون ذكوته بذكاة أمه و لا يلزم من طهارة الدم المتخلف حليته فهو طاهر و لكنه حرام الا ما كان في اللحم مما يعد جزءً منه ما دام كذلك فإذا انفصل و استقل حرم و أما دم ما لا نفس له مما يخرج رشحا لا سفحا إذا لم يكن له عرق يشخب منه الدم كما في السمك و شبهه فطاهر و كذا الدم المخلوق آية كالنازل من السماء أو الخارج من الاشجار مما لم يتكون من حيوان و لا يتكون منه حيوان فلا ريب في طهارته بل في كونه مصداقا حقيقيا للدم تأمل اما ما كان بلون الدم كما يتفق في الاشجار و النباتات و نحوها فليس منه قطعا و المنتقل من ذي نفس إلى غيره أو من غيره إليه ملحق بما انتقل إليه إذا انتسب إليه و الدم الذي قد يوجد في اللبن عند الحلب نجس و منجس للبن و الدم المراق في الامراق حال غليانها نجس و منجس و ان كان قليلا مستهلكا و القول بطهارته بالنار لرواية ضعيفة ضعيف جداً و إذا حصل في باطن الفم أو الانف فابتلعه كان شاربا للنجس نعم لو استهلك الدم الخارج من بين الاسنان في ماء الفم فالظاهر طهارته بل جواز بلعه و لو دخل من الخارج دم في الفم فاستهلك فالاحوط الاجتناب عنه و الأولى غسل الفم بالمضمضة و نحوها و الدم المنجمد تحت الاظفار أو تحت الجلد من البدن ان لم يستحل و صدق عليه الدم نجس فلو انخرق الجلد و وصل الماء إليه تنجس و يشكل معه الوضوء أو الغسل فيجب اخراجه ان لم يكن خرج و معه يجب ان يجعل عليه شيئا مثل الجبيرة فيتوضأ أو يغتسل هذا إذا علم انه دم منجمد و ان احتمل كونه لحما صار كالدم من