سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٨٤ - (الحادي عشر) الكافر بجميع اقسامه
حصل منه إسلام قبل البلوغ أم لا و كذا إذا بلغ عاقلا و اختار الإسلام ثمّ جن و اما إذا بلغ عاقلا و لم يتحقق منه إسلام فحكم عليه بالكفر و النجاسة ثمّ جن فقد انقطعت عنه التبعية بكفره و هو بالغ عاقل و في عودها بعد جنونه بحيث يترتب عليه جميع أحكام الإسلام اشكال لكن الحكم بطهارته غير بعيد لكونه حال جنونه غير متصف بالكفر و نجاسته السابقة إنما كانت لكفره فلا تستصحب بعد زواله و من ذلك يعلم الحال فيما إذا كان ابواه كافرين فان التبعية لهما باقية إذا اتصل جنونه بالصغر و لم يصدر منه قبل البلوغ إسلام صحيح فيحكم بنجاسته و لا يترتب عليه باقي أحكام الإسلام و أما إذا صدر منه قبل البلوغ إسلام صحيح أو بلغ عاقلا و اسلم ثمّ جن فالظاهر انقطاع التبعية و ترتيب أحكام الإسلام عليه من الطهارة و غيرها و اما لو بلغ عاقلا كافرا ثمّ جن فالظاهر عدم ترتب شيء من أحكام الإسلام عليه ما عدا الطهارة فانه يمكن القول بثبوتها على اشكال و الله العالم ثمّ ان الأحكام التي يختلف الحال فيها بين الكافر و المسلم منها ما يكون الكفر مؤثرا فيها فإذا انتفى انتفت سواء تحقق الإسلام أم لا و ذلك كالنجاسة فانها مترتبة على الكافر فما عدا الكافر طاهر سواء كان مسلما أم لا و كذا المانع من التوارث و التناكح و تملك المسلم فالكافر لا يرث من المسلم و لا ينكح مسلمة و لا يتملك مسلما و منها ما يكون الإسلام شرطا فيها فإذا انتفى انتفت سواء تحقق الكفر أم لا و ذلك كحل ذبيحته و الحكم بتذكية ما في يده و وجوب تغسيله و تكفينه و دفنه و الصلاة عليه و تظهر الثمرة بين القسمين في الواسطة بين المسلم و الكافر لو قلنا بها و قد عرفت انه يكفي الإسلام الذي يوجب ترتيب هذه الآثار و غيرها مجرد الإقرار بالشهادتين و اظهار التدين بالإسلام و الالتزام بشرائعه و ان كان شاكا أو جاحدا إذا لم يظهر ذلك فضلا عما إذا كان ظانا مع تمكنه من تحصيل العلم و عدمه أو معتقدا و لكن من دون نظر و استدلال بل بتقليد من تسكن نفسه إليه من ابويه و غيرهما نعم الإسلام الذي يفوز به الفائزون في الآخرة لا بد فيه من المعرفة و لها مراتب لا تتناهى حتى تصل إلى عين اليقين و حق اليقين و اشكال في وجوبها في الجملة بل هي من أهم الواجبات بل هي الغاية لخلق الخلق بمقتضى قوله جل