سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٨٢ - (الحادي عشر) الكافر بجميع اقسامه
الخوارج و النواصب و هم المبغضون لاهل البيت و ان لم يتدينوا ببغضهم[١] فلا اشكال في كفرهم حتى القاصرين منهم كنسائهم و صبيانهم و المتأخرين منهم المقلدين لاسلافهم حتى نشئوا على عداوة أهل البيت معتقدين ان ذلك هو الحق الذي لا يسوغ لهم غيره و اما غير الاثني عشرية من فرق الشيعة إذا لم يكونوا ناصبين و معادين لسائر الأئمة و سبابين لهم فلا يحكم عليهم بالكفر و اما مع النصب و السب للائمة الذين لا يعتقدون بامامتهم فهم مثل سائر النواصب و أما المنكر لضرورة من ضروريات الدين فمع الالتفات إلى كونه ضروريا بحيث يرجع انكاره إلى إنكار الرسالة أو تكذيب الرسول فلا اشكال في كفره و مع عدم ذلك بان كان لشبهة عرضت له فالاقوى عدم الكفر و ان كان الاحوط الاجتناب و اما ولد الزنا فالاقوى طهارته و إسلامه و الأخبار التي يتوهم منها خلاف ذلك لا تدل الا على خباثته المعنوية الموجبة لمرجوحية استعمال سؤره و الأقوى ان الاطفال مولودون على الفطرة فتجري عليهم قبل بلوغهم و تمييزهم جميع أحكام الإسلام من الطهارة و وجوب الغسل و التكفين و الصلاة و الدفن و غيرها سواء ولدوا من مسلمين أو كافرين أو مسلم و كافر عن حلال من الطرفين أو زنا منهما أو مختلفين كان الزاني هو المسلم أو الكافر على الأصح من دون فرق بين اسلامهما أو أحدهما قبل الولادة أو بعدها بل يكفي الإسلام آناً ما من حين الانعقاد إلى حين التمييز أو البلوغ و لا يخرجون عن ذلك الا بالتبعية للأبوين الكافرين و لو كانت الولادة عن زنا منهما أو من أحدهما فضلا عما إذا لم يكونا زانيين فان المدار بالتبعية على الولادة العرفية لا الشرعية و حكمها باق ببقائها و لو مع السبى فالمسبي مع ابويه أو أحدهما حكمه حكمهما من النجاسة و غيرها أما لو زالت التبعية عنهما فان تبدلت بالتبعية لمسلم كما في مسبي المسلم إذا كان منفردا عن ابويه أو لقيطه بعد الالتقاط فلا اشكال في جريان أحكام المسلم عليه من الطهارة و غيرها من
[١] يعتبر الحكم بنجاستهم اظهارهم البغض و السب فمثل الاباضية الذين هم اليوم في مسقط و غيرها الذين لا يتظاهرون بالسب و البغض لا يحكم بنجاستهم و لا يجب و لا يجوز البحث عن سرائرهم و لنا الظاهر و لله السرائر.
( الحسين)