سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٨٠ - (الحادي عشر) الكافر بجميع اقسامه
بشرائعه و اما مع الإقرار و التدين و الالتزام في الظاهر من دون اظهار للشك و الجحود فهل يترتب عليهما أحكام الإسلام أو أحكام الكفر أو يكونان واسطة بين المسلم و الكافر فلا يترتب عليهما ما يعتبر فيه الإسلام كالمناكحة و التوارث و نحوهما و لا ما يعتبر فيه الكفر كالنجاسة و نحوها وجوه اقواها الأول ثمّ الثالث و في معاشرة النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم مع المنافقين المظهرين للإسلام مع علمه بنفاقهم شهادة على ذلك مضافا إلى الأخبار الحاكمة بكفاية اظهار الشهادتين في الإسلام الذي تحقن به الدماء و تجري عليه المواريث من غير اناطة بكونه مطابقا للاعتقاد القلبي و إنما يعتبر ذلك في الإسلام الذي يفوز به الفائزون كما لا اشكال في ترتيب آثار الإسلام على المخالفين المنكرين للولاية حتى حل ذبيحتهم و طهارة ما في ايديهم و اسواقهم من الجلود و غيرها و ان كان لا كرامة لهم بذلك فانه ليس لهم في الآخرة منه نصيب و اما الغلاة فلا شبهة في كفرهم إذا كانوا يعتقدون الربوبية في أمير المؤمنين عليه السلام أو غيره بحيث يعتقدون ان الشخص الخارجي بعوارضه المشخصة هو الرب القديم الواجب وجوده الممتنع زواله سواء انكروا وجود صانع غيره حتى يكونوا كافرين بالله تعالى أو اعترفوا بوجود صانع مثله واجب الوجود حتى يكونوا مشركين أو اعترفوا بحدوث عوارضه المشخصة و لكنهم اعتقدوا حلول الله جلت عظمته فيه و اتحاده معه و تصوره بهذه الصورة كما قد تتصور الملائكة و الجن بصورة البشر حتى يكونوا منكرين لله قد ثبت بالضرورة من الشرع من ان الله تبارك و تعالى اجل و اعظم من أن يصير بشرا يأكل و ينام و يمشي في الاسواق و ما إذا اعترفوا بكونهم مخلوقين لله سبحانه و تعالى و إنما اثبتوا لهم بعض أوصافه جلت عظمته كنفي السهو عن النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم أو ان علمه و علم الأئمة حضوري بحيث لا يشغلهم شأن عن شأن أو انهم يعلمون الغيب أو نحو ذلك فلا يحكم عليهم بالكفر و ان كان الأولى و الاحوط و الاوفق برعاية الأدب في حفظ مراتبهم و مراتبنا رد علم مثل هذه الأمور إليهم و تصديقهم إجمالا في جميع ما يدعون فانهم حفظة سر الله و خزنة علمه و باب حكمته و إلا فالنقل في ذلك متعارض و لا يحصل منه ما تطمئن به النفس خصوصا في مقدار معلوماتهم من حيث العموم و الخصوص و كيفية