سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٥٠ - (رابعها) ماء الغيث
نحو الجريان و اتصال عمود الماء بالنازل من السماء فلا ريب في نجاسته و ذلك لاستقراره في اعماق السقف التي رسبت فيه النجاسة فإذا تقاطر منها كان نجسا حتى مع بقاء التقاطر على السقف فضلا عن انقطاعه لانه بقراره في الاعماق المتنجسة انفصل عنه فلا عصمة ذاتية و لا عرضية و هذا وجه حسن للتوفيق بينها و بين المطلقات لم ار من تنبه له و منه يعلم زوال العصمة و العاصمية عن المتقاطر من السقف إذا كان مما يرسب الماء في اعماقه كالطين و نحوه و العصمة العرضية الحاصلة من الاتصال بمادة السماء كما تثبت له كذلك تثبت لغيره و هي دائرة مدار الاتصال فمتى انقطع زالت العصمة عنه و إذا عاد عادت و حكم الشك فيه حكم الشك في الاتصال بمادة الأرض من انه إذا كانت له حالة سابقة متيقنة اخذ بها و الا فهو معتصم لا عاصم و إذا كان فيه عين نجاسة فما دام الاتصال لا اثر لها و إذا انقطع تنجس فإذا عاد طهر و إذا لاقاه طاهر حين الانقطاع تنجس و لو في الفترات و ان كان السماء تكف إذا لم يكن متصلا و لو من بعض نواحيه بما تكف عليه السماء و لو كان معرضا للتقاطر عليه على الأقوى و إذا أصاب عين النجاسة و انفصل عنها من دون تغير و لا قرار أو مع القرار و لكن في حالة اتصاله بالمتقاطر فهو باق على عصمته و عاصميته فإذا وقع على السطح النجس فما يرسب منه في اعماقه حال الاتصال المتقاطر من السماء طاهر و ان تقاطر من السقف بعد انقطاع[١] التقاطر من السماء حتى إذا كانت عين النجاسة فيه حال وقوعه عليه و لا يعتبر في التطهير به بعد صدق المطر عليه و زوال عين النجاسة عن المحل و قابليته للتطهير و وصوله إليه امتزاج أو عصر أو تعدد أو ورود فيحصل التطهير بالمورود و المتواردين كما يحصل بالوارد نعم في الولوغ لا بد من التعفير و من اعتبر الكثرة في اصل تحققه فلا يعتبرها في التطهير به فتكفي القطرات اليسيرة في ذلك بعد تحقق الكثرة في اصله و لا فرق بين افراد المتنجسات في حصول التطهير به فيطهر به
[١] مشكل و قد تقدم منه قدّس سِرُّه قريبا اعتبار التقاطر بعد الاستقرار في الأرض و لعل المراد هنا انه يطهر السطح النجس بالتقاطر عليه من السماء و ان انقطع و بقي يتقاطر من السقف فهو في هذا الحال طاهر غير مطهر لانقطاعه عن المادة.
( الحسين)