سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٢ - (السادس) في بيان حكم الشخصين أو الأشخاص المختلفين في الاجتهاد أو التقليد
من ثمّ اختلفت اقوال الفقيه الواحد منهم في المسألة الواحدة في كتاب واحد فضلا عن الكتب المتعددة اشد الاختلاف و على ذلك يبتني وجوب اعلام المقلد بالعدول و عدمه فان قلنا بجواز البقاء لم يجب و الا ففيه وجهان من ان ترك الاعلام فيه اغراء بالجهل و من الاستناد إلى طريق شرعي و هو استصحاب[١] عدم الرجوع فلا يجب الردع و جريان طريقة السلف على العدم خصوصا مع انتشار المقلدين في الأطراف و لو قيل بوجوب الاعلام بقدر الامكان فيما إذا انقطع بالبطلان دون غيره كان وجيها اما إذا اخطأ المجتهد في بيان فتواه فالظاهر وجوب الاعلام و كذا لو نقل غيره فتواه فاخطأ وجب على ذلك الناقل الاعلام اما لو لم يخطئ في ذلك و لكن المجتهد تبدل رأيه فالظاهر عدم وجوب الاعلام عليه و ما يأتي به المقلد بعد رجوع مجتهده و قبل علمه بذلك حكمه حكم ما يأتي به قبل الرجوع اما ما يأتي به مع السهو في تعيين فتوى المجتهد اما منه أو من المجتهد في بيان فتواه أو من ناقل الفتوى فحكمه حكم ما إذا سها المجتهد في ذلك بالنسبة إلى عمل نفسه و كذا لو قلد من زعم قابليته للتقليد فبان الخلاف لجهل أو فسق أو غير ذلك و يدخل في هذا الباب اعمال سائر الفرق من الإمامية ممن عد الاثني عشرية الاصولية إذا استبصروا و رجعوا إلى الحق بل و اعمال المخالف إذا استبصر و مقتضى القاعدة في الجميع جعل المدار على مطابقة الواقع و عدمها و لو بحسب فتوى من رجعوا إليه في التقليد و الله العالم.
(السادس) في بيان حكم الشخصين أو الأشخاص المختلفين في الاجتهاد أو التقليد
و الكلام تارة في حكم المجتهد بالنسبة إلى اعمال مجتهد آخر و أخرى في حكم المقلد لمجتهد بالنسبة إلى اعمال مقلد مجتهد آخر و ثالثه في حكم المجتهد بالنسبة إلى اعمال مقلد مجتهد آخر و رابعة في حكم المقلد لمجتهد بالنسبة إلى اعمال مجتهد آخر و الظاهر ان ذلك بمنزلة تغير الاجتهاد و التقليد فان فتوى مجتهد في حق مجتهد آخر بمنزلة فتوى المجتهد الواحد لو عدل عنها إلى أخرى و تقليد مقلد المجتهد في حق مقلد مجتهد
[١] هذا لا يجدي و لا يخرجه عن الاغراء بالجهل.
( الحسين)