سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٠ - (الخامس) في حكم تغير الاجتهاد أو التقليد
الظن الخاص أو المطلق بناء على الكشف أو الأصول العملية سواء كانت برزخية كالاستصحاب و نحوه أو محضة كأصالتي الطهارة و الحل و نحوهما و توهم الفرق في ذلك تارة بين المجعولات الشرعية فيدعي الأجزاء فيها لوجود أحكام شرعية فيها مقتضية لذلك كالاحكام الواقعية و بين غيرهما مما لا جعل فيه فلا أجزاء إذ ليس فيه الا المعذورية و أخرى في المجعولات الشرعية بين ما كان منها جاريا في تنقيح ما هو موضوع التكليف بلسان تحققه كقاعدتي الطهارة و الحل بالنسبة إلى كلما اشترط بالطهارة أو الحلية فيدعى الأجزاء لأن دليله يكون حاكما على دليل الاشتراط و مبينا لدائرة الشرط و انه اعم من الطهارة الواقعية و الظاهرية فانكشاف الخلاف فيه لا يكون موجبا لانكشاف فقدان العمل لشرطه بل هو موجب لارتفاعه من حين ارتفاع الجهل و بين ما كان منها جاريا في الحكم بوجود موضوع التكليف بلسان ان مجريها قد تحقق فيه ما هو الشرط واقعا كما في الامارات فلا أجزاء و ذلك لأن دليل حجيته حيث كان بلسان انه واجد للشرط الواقعي فبارتفاع الجهل ينكشف انه لم يكن كذلك مندفع اما الأول فيما بيناه مفصلا في كيفية جعل الطرق و الامارات من ان التصرف فيها ليس الا في مرحلة الاثبات يجعل الحجية و الطريقية باتمام جهة الكشف و الا فليس هناك الا الأحكام الواقعية و الطريق المجعول بالعرض كالطريق المنجعل بالذات يصيبها تارة و يخطئها أخرى و ليس على تقدير الخطأ الا المعذورية و اما الثاني فيما بيناه هناك أيضا من ان مثل قاعدة الطهارة و قاعدة الحل ليس مفادها الا جعل الوظيفة العملية الظاهرية للمشكوك في طهارته و نجاسته و حليته و حرمته و ليس فيها تعرض لأدلة الشرائط الدالة على اشتراط الطهارة الواقعية و الحلية الواقعية الثابتة للشيء بعنوانه الاولى و لذا لا ريب في عدم الأجزاء في الشبهات الموضوعية لو انكشف الخلاف كما لو تطهر بماء يشك في طهارته و نجاسته ثمّ انكشفت نجاسته أو صلى بلباس من شعر حيوان يشك في حلية اكل لحمه و حرمته بناء على الجواز مع الشك ثمّ انكشفت حرمته و لاجل ذلك لم تنفع أصالة الحل في الحيوان المشكوك حلية اكل لحمه في جواز الصلاة به و الا لاندفعت الشبهة عن هذه المسألة المعضلة التي هي معركة للآراء بين اساطين