سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٩ - (الخامس) في حكم تغير الاجتهاد أو التقليد
عدم جزئية الصورة فصلى بدونها ثمّ رجع في الاثناء مضى إذا كان ذلك بعد الدخول في ركن بل و كذا بعد الدخول في فعل آخر و لو لم يكن ركنا على اشكال احوطه ان لم يكن اقوى العدم و اما قبل الدخول في الفعل الآخر المترتب عليها فلا ريب في وجوب الإتيان باثم ان هنا موردين الظاهر ان الأجزاء فيهما موضع وفاق (أحدهما) ما إذا صدر منه حكم على طبق اجتهاده الأول كما لو ترافع إليه المتعاقدان بالفارسية في النكاح فحكم بالزوجية أو في البيع فحكم بالملكية و هكذا فانه يجب العمل على طبق ذلك الحكم و لو بعد الرجوع و هذا ما يقال من ان الفتوى لا تنقض الحكم لكن المراد بالحكم الذي لا ينتقض بالفتوى هو الحكم في المرافعات و المخاصمات و الا فلو حكم[١] بطهارة ماء قليل لاقته نجاسة استنادا إلى فتواه بعدم انفعال الماء القليل بالملاقاة فلا يلزم متابعته على غير مقلديه (ثانيهما) ما إذا كان الاختلاف فيما يعذر فيه الجاهل من حيث الجهة الوضعية إذا كان معذورا من حيث الجهة التكليفية كما فيما عدا الاركان من أجزاء الصلاة و ما عدا الشرائط المطلقة من شرائطها لسقوط جزئيتها و شرطيتها في موارد العذر كما يدل عليه حديث الرفع و حديث لا تعاد الصلاة الا من خمس بل ربما يدعي الإجماع على الاجزاء في العبادات مطلقا و توهم ان الجزئية و الشرطية لا تتقيدان بالعلم بهما و الا دار و من هنا لم يكن العلم شرطا في اصل التكليف و إنما هو شرط في تنجزه نعم يمكن تقييدهما بالعلم و الالتفات إلى نفس الجزء و الشرط و عليه ينزل الحديثان مندفع بأن ذلك إنما هو مع اتحاد المرتبة و اما مع اختلافها بان يكون العلم بمرتبة انشائه شرطا في فعليته فلا محذور ثمّ انه لا فرق فيما ذكرنا من الأجزاء بالنسبة إلى الأعمال السابقة بين أن يكون الاجتهاد السابق مستندا إلى قطع بالحكم أو ظن مطلق به بناء على الحكومة أو اصل عملي عقلي محضا ليس فيه جعل من الشارع كأصالة التخيير في دوران الأمر بين محذورين أو إلى المجعولات الشرعية من الأدلة الاجتهادية سواء كانت مجعولة من باب
[١] تحقق الحكم في مثل هذه الأمور مشكل.
( الحسين)