اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٩٢ - ١- حليمة السعدية
وقيل لأنهم كانوا يرون أنه عار على المرأة أن ترضع ولدها.أي تستقل برضاعه ويدل للأول ما جاء أنه’ كان يقول لأصحابه أنا أعربكم أي أفصحكم عربية أنا قرشي واسترضعت في بني سعد [١٣٩].
وجاء أن أبا بكر لما قال للنبي’ ما رأيت أفصح منك يا رسول الله فقال له ما يمنعني وأنا من قريش وأرضعت من بني سعد, فهذا كان يحمله على دفع الرضعاء إلى المراضع الأعرابيات ومن ثم نقل عن عبد الملك بن مروان أنه كان يقول أضر بنا حبّ الوليد يعنى ولده لأنه لمحبته له أبقاه مع أمه في المصر ولم يسترضعه في البادية مع الأعراب فصار لحاناً لا عربية له وأخوه سليمان استرضع في البادية مع الأعراب فصار عربياً غير لحان [١٤٠].
وحليمة السعدية مرضعة الرسول من المخدرات المعروفات بالعفاف والشرف والحياء، وكانت وسيطة في بني سعد كريمة من كرائم قومها لذلك اختار الله تعالى إياها لرضاعة نبيه كما اختار له شرف البطون والأصلاب والرضاعة كالنسب لأنه يغير الطباع. ورد عن عائشة ترفعه: لا تسترضعوا الحمقى فإن اللبن يورث[١٤١].
وأيضا هي من البيوتات ذات الاسم والسمة المعروفة بين قبائل تهامة والحجاز، والموصوفة بالنجابة والطهر، والداخلة في زمرة النساء الكريمات العظيمات ذوات العز والشأن, وكانت حليمة مشهورة بين العرب بكمال الجود
[١٣٩] أنظر: الطبقات الكبرى, محمد بن سعد,ج١ ص١١٣.
[١٤٠] السيرة الحلبية, الحلبي, ج ١ ص ١٤٦.
[١٤١] السيرة النبوية, ابن هشام, ج ١ ص ١٨٨.