اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٣٤٠ - الثاني محاربة الطبقية والعرقية
روى الكليني بسنده عن حنان، قال: سمعت أبي يروي عن أبي جعفر علیه السلام قال: كان سلمان جالساً مع نفر من قريش في المسجد، فأقبلوا ينتسبون، ويرفعون في أنسابهم حتى بلغوا سلمان، فقال له عمر بن الخطاب: أخبرني من أنت؟ ومن أبوك؟ وما أصلك؟ فقال: أنا سلمان بن عبد الله، كنت ضالاً فهداني الله عز وجل بمحمدٍ، وكنت عائلاً فأغناني الله بمحمدٍ، وكنت مملوكاً فأعتقني الله بمحمدٍ، هذا نسبي، وهذا حسبي، قال: فخرج النبي وسلمان (رضي الله عنه) يكلمهم، فقال له سلمان: يا رسول الله ما لقيت من هؤلاء، جلست معهم فأخذوا ينتسبون، ويرفعون في أنسابهم حتى إذا بلغوا إلي قال عمر بن الخطاب: من أنت؟ وما أصلك؟ وما حسبك؟ فقال النبي: فما قلت له يا سلمان؟ قال: قلت له: أنا سلمان بن عبد الله، كنت ضالاً فهداني الله عز ذكره بمحمدٍ، وكنت عائلاً فأغناني الله عز ذكره بمحمدٍ، وكنت مملوكاً فأعتقني الله عز ذكره بمحمدٍ، هذا نسبي، وهذا حسبي، فقال رسول الله: يا معشر قريش إن حسب الرجل دينه، ومروءته خلقه، وأصله عقله، قال الله عز وجل:{ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [٥٩٩] ثم قال النبي’ لسلمان: ليس لأحد من هؤلاء عليك فضل إلا بتقوى الله عز وجل، وإن كانت التقوى لك عليهم فأنت أفضل [٦٠٠].
ولو أن هذا المبدأ أخذ مجراه كما أراد الله تعالى ورسوله، وكما سعى أمير
[٥٩٩] الحجرات: ١٣
[٦٠٠] الكافي, الكليني, ج٨ ص١٨١.