اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٣٠٨ - والصحيح
ولد ثم ابنه جعفر وهو خير منك [٥٥٥].
وهناك عشرات الكتب تاريخية وحديثية لدى الفريقين تذكر أنّها أمة فارسية بنت يزدجرد, ولكنّ العداء يعمي الأبصار والبصائر, حتى جعل شريعتي هو الآخر يطعن برواية تذكر مقام وفضل السيدة شهربانو ويتخذها سبباً لنفي زواج شهربانوية بنت يزدجرد بالإمام الحسين علیه السلام , أو أنّها أم للإمام السجاد علیه السلام , ويحول الموضوع إلى مساجلات واهية واستنتاجات باطلة لا تستند إلى أي دليل ولا تعبر إلا عن مجموعة أوهام أراد من إظهارها التنفيس وإثارة النعرات الطائفية والقومية [٥٥٦], فقد تناسى ما عليه الجمهور وغيرهم من ثبوت هذه الحقيقة في تواريخهم وأحاديثهم, ولماذا لا تكون هذه الحملات الشعواء والاستنتاجات الفاسدة على اُمَّهات الأئمة الباقين الذين كانت اُمَّهاتهم جواريَ أيضا وغير عربيات, فهناك سبعة أئمة اُمَّهاتهم جوارٍ وغير عربيات, أمثال أم الإمام الكاظم علیه السلام (حميدة البربرية) فلِمَ لم يقال انّهم (الشيعة) احيوا البربر كما احيوا الدولة الساسانية, أو لهم ميول للبرابرة, وغيرها من التهاترات التي لا تستحق الإطالة والوقوف عندها.
وهكذا تتكشف الحقائق ويتضح الخطأ الذي وقع فيه البعض بادعائهم النسب العربي لأم السجاد علیه السلام , وأسأل الله أنّ يبعد الأمة الإسلامية من هذه الأمراض الخطيرة التي تجرّ الويل للإسلام والمسلمين.
[٥٥٥] تاريخ ابن خلدون, ابن خلدون, ج٤ ص٦.
[٥٥٦] انظر: كتاب التشيع العلوي والتشيع الصفوي, الدكتور علي شريعتي, تحت عنوان: عروس المدائن في المدينة, ص١٢٤.