اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٤٥ - مقدار مهر فاطمة
وقبل بين عينيه وأجلسه عن يمينه، فقال العباس: يا رسول الله أتحب هذا؟ فقال رسول الله’ يا عم والله، لله أشد حباً له مني، إن الله جعل ذرية كل نبي في صلبه، وجعل ذريتي في صلب هذا [٤٢٥]. وعلي علیه السلام هو الذي قال رسول الله’ أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي [٤٢٦]. وفاطمة (س) هي التي قال لها النبي’: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين وسيدة نساء المؤمنين وسيدة نساء هذه الأمة [٤٢٧]. هذه الرويات وغيرها تشير إلى أنّ هناك تكافؤاً بين علي وفاطمة‘ له أبعاد غيبية رسمت فيها المشيئة, وألقيت الحجة.
مقدار مهر فاطمة
لم نجد هناك اختلافاً في أنّ مهر فاطمة (س) هو غير درع علي علیه السلام , وإنما وقع الخلاف في أنّه هل باعه واتى بثمنه, أو رهنه ثم فكه من حصته من الغنائم, أو أرجعه له النبي’ بعد ذلك. كما يشهد للأول, هو عندما جاء علي علیه السلام خاطباً فاطمة سأله النبي’ قائلا: فهل عندك شيء تستحلها به؟ فقلت: لا. فقال: ما فعلت بالدرع التي سلحتكها؟ فقلت: عندي، ولكنها - والذي نفسي بيده - لحطمية ما ثمنها إلا أربعمائة درهم. قال: قد زوجتكها (بها) فابعث بها. فكان ذلك صداق فاطمة [٤٢٨].
[٤٢٥] أنظر: ذخائر العقبى, أحمد بن عبد الله الطبري, ص٦٧.
[٤٢٦] أنظر: مسند أحمد, أحمد بن حنبل, ج١ ص١٧٠.
[٤٢٧] أنظر: كنز العمال, المتقي الهندي, ج١٢ ص١١٠.
[٤٢٨] أنظر: كنز العمال, المتقي الهندي, ج١٣ ص٦٨٣.