اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٦٢ - النسب الطاهر
نعم لم تحدد لنا الروايات السنة التي ولدت فيها السيدة خديجة (س) , بل تعرضت لعمرها عند زواجها من رسول الله’, وهذا سيأتي بيانه مفصلاً إن شاء الله تعالى.
واما إخوانها فأكبرهم عدي بن خويلد, والعوام بن خويلد, قد تزوج من صفية بنت عبد المطلب فولدت له الزبير والسائب وأم حبيب وعبد الكعبة الذي سماه الرسول’ عبد الرحمن[٢٧٩]. وأيضاً من إخوانها حزام بن خويلد, وقد تزوج فاحتة بنت زهير بن الحارث بن أسد فأنجبت له حكيماً وخالداً وهشاماً. قتل هو وأخوه العوام في حرب الفجار [٢٨٠].
ومن إخوانها أيضاً نوفل بن خويلد, كان له ولدٌ يسمى الأسود ابن نوفل مع المسلمين الذين هاجروا إلى الحبشة, بخلاف أبيه فقد روي أنّه كان مشركاً وكان شجاعاً ويسمى أسد قريش وكان شديد العداء للإسلام, وقد قُتل بسيف علي بن أبي طالب علیه السلام في معركة بدر, كما جاء في الإرشاد بسنده عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: لما عرف رسول الله’ حضور نوفل بن خويلد بدراً قال: (اللهم اكفني نوفلاً) فلما انكشفت قريش رآه علي بن أبي طالب علیه السلام وقد تحير لا يدري ما يصنع، فصمد له ثم ضربه بالسيف فنشب في حجفته (أي
[٢٧٩] الوافي بالوفيات, الصفدي, ج١٨ ص٩٥.
[٢٨٠] سُمّي الفجار لأنهم فجروا في شهر حرام, حيث اقتتلوا في رجب، وكان عندهم من الأشهر الحرم الذي لا تسفك فيه الدماء, راجع: موسوعة التاريخ الإسلامي, محمد هادي اليوسفي, ج ١ص ٣٠٤. وقيل: استحلت كنانة وقيس عيلان في الحرب من المحارم بينهم, فسميّ حرب الفجار, راجع: تاريح الإسلام, الذهبي, ج١ ص٦١.