موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٤ - مقتضى التحقيق هو القول بجواز الاجتماع
غير تامّ؛ لأنّ المقصود من هذا التكلّف إن كان إثبات تعلّقه بالمرئي فهو مستلزم لتحصيل الحاصل، مضافاً إلى أنّ الطبيعة لا يمكن أن تكون مرآة للوجود؛ لما عرفت من أنّ الاتّحاد في الوجود غير الكاشفية.
إذا عرفت ما تقدّم: يسهل لك تصديق المدّعى؛ أيجواز تعلّق الأمر و النهي بعنوانين متصادقين على واحد شخصي خارجي؛ لأنّ الأمر متعلّق بعنوان الصلاة مثلًا، ولا يمكن تجاوزه عن متعلّقه إلى ما يلحقه أو يلازمه أو يتّحد به في الخارج، وكذا النهي بحكم المقدّمة الاولى.
ولا يكون معنى الإطلاق إلّاكون الطبيعة تمام الموضوع، ولا تكون الملحقات و المتّحدات معها ملحوظة ومتعلّقة للحكم بحكم الثانية.
والطبيعة اللا بشرط و إن اتّحدت مع العناوين الاخر في الخارج، لكن لا تكون كاشفة عنها، ولا يكون الحكم المتعلّق بها سارياً إلى غيرها بحكم الثالثة.
ومتعلّق الحكم في الأمر و النهي هو نفس الطبيعة، لا الوجود الخارجي ولا الذهني بحكم الرابعة.
فكيف يمكن أن يسري حكم أحد العنوانين إلى الآخر، مع أنّ في مقام ثبوت الحكمين يكون العنوانان متعدّدين ومتخالفين، فعنوان الصلاة غير عنوان الغصب مفهوماً وذاتاً؟! فلا يمكن أن يسري حكم أحدهما إلى الآخر، والخارج- الذي هو ظرف اتّحادهما- لم يكن ظرف ثبوت الحكم كما تقدّم، فظرف الاتّحاد غير ظرف المتعلّق، وفي ظرف المتعلّق لا يمكن الاتّحاد، فأين اجتمع الحكمان؟!