موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٢ - مقتضى التحقيق هو القول بجواز الاجتماع
القيود في موضوع الحكم أوّلًا، وعدم إمكان كون الماهية آلة للحاظ تلك الخصوصيات ثانياً، فلا بدّ للحاظها من دالّ آخر، والفرض عدمه، ومعه يكون عموماً لا إطلاقاً.
فإطلاق الصلاة عبارة عن تعلّق الحكم بها بلا دخالة شيء آخر في الموضوع، وإطلاق قوله: «لا يجوز التصرّف في مال الغير بلا إذنه» [١] عبارة عن كون ذاك العنوان تمام الموضوع للحرمة، فلا يمكن أن يكون الأوّل ناظراً إلى الصلاة في الدار المغصوبة، ولا الثاني إلى التصرّف الصلاتي.
الثالث: الماهية اللا بشرط و إن تتّحد مع ألف شرط في الوجود الخارجي ممّا هو خارج عن ذاتها ولاحق بها، لكن لا تكون كاشفة ودالّة عليه وآلة للحاظه؛ لأنّ الشيء لا يمكن أن يكون كاشفاً عن مخالفاته بحسب الذات والمفهوم، و إن اتّحد معها وجوداً.
فالأبيض و البياض لا يمكن أن يكونا كاشفين عن الإنسان و المتكمّم و إن اتّحدا معهما وجوداً، كما أنّ الماهية لا تكشف عن الوجود و إن اتّحدا خارجاً.
فالصلاة و إن اتّحدت أحياناً مع التصرّف في مال الغير بلا إذنه، لكن لا يمكن أن تكون مرآة له وكاشفة عنه، فالاتّحاد في الوجود غير الكشف عمّا يتّحد به، و هو واضح.
الرابع:- و هو العمدة في هذا الباب- أنّ متعلّق الأحكام ليس الوجود الخارجي؛ لأنّ تعلّق الحكم بالوجود الخارجي أو الإيجاد بالحمل الشائع
[١] راجع وسائل الشيعة ٢٥: ٣٨٦، كتاب الغصب، الباب ١، الحديث ٤.