موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٨ - الاولى أقسام القضايا بلحاظ النسبة
منه، والفرق بينهما: أنّ القضيّة الاولى سالبة محصّلة، والثانية مفاد «ليس» الناقصة، فلا مانع من جريان الأصل لإحراز موضوع العامّ [١].
التحقيق في جريان الأصل المحرز لموضوع العامّ
ونحن قد استقصينا البحث عن هذا الأصل في البراءة [٢] والاستصحاب [٣]،
لكن نشير إلى ما هو التحقيق إجمالًا، و هو يتوقّف على مقدّمات:
الاولى: أقسام القضايا بلحاظ النسبة
قد تقدّم [٤] في وضع الهيئات أنّ القضايا على قسمين: حملية غير مؤوّلة، وحملية مؤوّلة. والقسم الأوّل لا يشتمل على النسبة، لا موجباتها ولا سوالبها، بل تحكي القضيّة بهيئتها عن الهو هوية إيجاباً أو سلباً، كقوله: «الإنسان حيوان ناطق»، و «زيد إنسان، أو موجود، أو أبيض»، وأضرابها.
والقسم الثاني يشتمل على النسبة، لكن موجباتها تحكي عن تحقّق النسبة الواقعية، وفي السوالب تتخلّل أداة النسبة لورود السلب عليها، فتحكي السوالب عن عدم تحقّقها واقعاً، ف «زيد على السطح» يحكي عن تحقّق النسبة و الكون الرابط، و «زيد ليس على السطح» عن عدمه.
[١] أجود التقريرات ٢: ٣٣٣، الهامش.
[٢] أنوار الهداية ٢: ٩٣.
[٣] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١٠٤- ١١٤.
[٤] تقدّم في الجزء الأوّل: ٤٥- ٤٩.