موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٣ - المقام الأوّل في المفهوم الموافق
للشكّ بينهما من غير دخالة للرجولية فيه [١].
الثاني: المعنى الكنائي الذي سيق الكلام لأجله، مع عدم ثبوت الحكم للمنطوق، كقوله: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ [٢]، إذا فرض كونه كناية عن حرمة إيذائهما، ولم يكن الافّ محكوماً بحكم.
الثالث: ما إذا سيق الكلام لأجل إفادة حكمٍ فاتي بأخفّ المصاديق مثلًا للانتقال إلى سائرها، مثل الآية المتقدّمة إذا كان الافّ محكوماً بالحرمة أيضاً.
الرابع: الحكم الغير المذكور الذي يقطع العقل به بالمناط القطعي من الحكم المذكور، كقوله: «أكرم خدّام العلماء» حيث يعلم بالمناط القطعي وجوب إكرام العلماء.
الخامس: الحكم المستفاد من القضيّة التعليلية، كقوله: «الخمر حرام؛ لأنّه مسكر».
فيمكن أن يكون المراد من الموافق بعض هذه الاحتمالات أو جميعها، والجامع بينها هو الحكم في غير محلّ النطق الموافق للحكم في محلّه- على فرضه- في الإيجاب و السلب.
ثمّ إنّ محطّ البحث لا يبعد أن يكون في تخصيص العامّ به إذا كان أخصّ مطلقاً منه، لا ما إذا كان بينهما عموم من وجه. وعمّم بعضهم [٣]، وسنشير إليه.
إذا عرفت ذلك فنقول: إن كان المراد من المفهوم ما عدا الرابع فلا إشكال في
[١] راجع لمحات الاصول: ٢٢٧ و ٣٠٦.
[٢] الإسراء (١٧): ٢٣.
[٣] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٥٥٦- ٥٥٧.