موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٠ - الفصل العاشر في الواجب العيني و الكفائي
فعلى الأوّل: إمّا أن يكون الفرد الآخر مبغوضاً، أو لا يكون مبغوضاً ولا مطلوباً.
لا يمكن أن يكون المكلّف جميع المكلّفين في الصورة الاولى؛ فإنّ التكليف المطلق لهم في عرض واحد بالنسبة إلى ما لا يمكن فيه كثرة التحقّق لغرض انبعاثهم، ممّا لا يمكن. و هذا واضح.
وكذا الحال في الثانية و الثالثة؛ فإنّ انبعاثهم و إن كان ممكناً، لكن مع مبغوضية الزائد من الفرد الواحد أو عدم مطلوبيته، لا يمكن بعثهم إليه؛ لأدائه إلى البعث إلى المبغوض في الاولى، وإلى غير المطلوب في الثانية.
و أمّا الصورة الرابعة: فلازم بعثهم إليه بنحو الإطلاق هو اجتماعهم في إيجاد الصرف، وكون المتخلّف عاصياً.
وممّا ذكرنا يظهر: أنّ التكليف بصرف وجود المكلّف غير جائز في بعض الصور، فلا بدّ من القول بتعلّق التكليف فيه بفرد من المكلّفين بشرط لا في بعض الصور، ولا بشرط في الاخرى.
وما قيل:- من أنّ الفرد الغير المعيّن لا وجود له [١]- حقّ لو قيّد بعنوان غير المعيّن، و أمّا عنوان فرد من المكلّفين فممّا له وجود في الخارج؛ فإنّ كلّ واحد منهم مصداقه، ومع ذلك لا يلزم بعث الجميع في عرض واحد؛ حتّى يلزم المحذور المتقدّم.
وكذا يجوز التكليف بالفرد المردّد بنحو التخيير، كالتخيير في المكلّف به.
[١] نهاية الدراية ٢: ٢٧١ و ٢٧٧، الهامش ٢.