موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥ - التخيير بين الأقلّ و الأكثر في التدريجيات
تنبيه في التخيير بين الأقلّ و الأكثر
هل يمكن التخيير بين الأقلّ و الأكثر أم لا؟
محطّ البحث و الإشكال إنّما هو في الأقلّ الذي اخذ لا بشرط، و أمّا المأخوذ بشرط لا فهو من قبيل المتباين مع الأكثر، ولا إشكال في جوازه. فحينئذٍ نقول:
قد يقال بامتناعه: أمّا في التدريجيات: فللزوم تحصيل الحاصل. و أمّا في الدفعيات: فلأنّ الزائد يجوز تركه لا إلى بدل، و هو ينافي الوجوب. وبعبارة اخرى: أنّ الزائد يكون من قبيل إلزام ما لا يلزم، وإيجابه بلا ملاك، و هو محال [١].
أقول: إنّ الأقلّ و الأكثر قد يكونان من التدريجيات، و قد يكونان من الدفعيات، وعلى أيّ تقدير قد يكون كلّ منهما محصّلًا لغرض واحد و قد يكون كلّ محصّلًا لغرض غير الآخر، وعلى التقدير [الأخير] قد تكون بين الغرضين مزاحمة بحسب الوجود و قد لا تكون.
التخيير بين الأقلّ و الأكثر في التدريجيات
لا إشكال في امتناع التخيير بينهما في التدريجيات؛ لأنّ الأقلّ يتحقّق دائماً قبل الأكثر فيستند إليه الأثر ويسقط الوجوب بوجوده، ولا يعقل إيجاب الأكثر الذي لا يمكن امتثاله.
[١] نهاية الدراية ٢: ٢٧٣.