موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٣ - كيفية العبادات المكروهة
وجَمَعَ جمعٌ بينها باستحباب الصوم الناقص؛ أيصورة الصوم إلى العصر، وبطلان التامّ [١]، وللكلام فيه محلّ آخر.
وكذا الحال في الصلوات في أوقات خاصّة، كقبل طلوع الشمس وغروبها على فرض كراهتها؛ فإنّها أيضاً محلّ مناقشة، لكن يمكن أن يكون لانطباق عنوان آخر مكروه عليها، كالتشبّه بعبدة الأوثان على ما قيل [٢].
و أمّا ما ذكره المحقّق الخراساني: من انطباق عنوان ذي مصلحة على الترك، يكون أرجح من الفعل، أو ملازمة الترك لعنوان كذائي [٣].
ففيه: أنّ الترك عدمي [لا يمكن انطباق] عنوان وجودي عليه، ولا يمكن أن يكون ملازماً لشيء؛ فإنّ الانطباق و الملازمة من الوجوديات التي لا بدّ في ثبوتها لشيء من ثبوت ذلك الشيء، نعم يمكن اعتبار شيء من بعض الأعدام الخاصّة المتصوّرة بنحو من التصوّر.
ثمّ إنّ بعض الأعاظم قد تصدّى للجواب عن هذا القسم بتقديم مقدّمة نافعة على زعمه، و هي: أنّ النذر إذا تعلّق بعبادة مستحبّة يندكّ الأمر الاستحبابي في الأمر الوجوبي من قِبل النذر؛ لوحدة متعلّقهما، فيكتسب الأمر النذري الوجوبي التعبّدية من الاستحبابي، والأمر الاستحبابي يكتسب اللزوم من الوجوبي، فيتولّد منهما أمر وجوبي عبادي.
و أمّا إذا كانت العبادة المستحبّة متعلّقة للإجارة، كان متعلّق الأمر الاستحبابي
[١] جامع المقاصد ٣: ٨٦؛ مسالك الأفهام ٢: ٧٨؛ رياض المسائل ٥: ٤٦٣.
[٢] لمحات الاصول: ١٩٦.
[٣] كفاية الاصول: ١٩٨- ١٩٩.