موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٠ - الفصل الخامس في تخصيص العامّ بالضمير الراجع إلى بعض أفراده
وما في كلامهم: من كون المقام من قبيل الدوران بين التخصيص والاستخدام في الضمير [١]، من غريب الأمر؛ لأنّه يخالف مذاق المتأخّرين في باب التخصيص من عدم كونه تصرّفاً في ظهور العامّ [٢]، فقوله: وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ ... مستعمل في العموم، وضمير بعولتهنّ أيضاً يرجع إليها من غير استخدام وتجوّز، والمخصّص الخارجي في المقام ليس حاله إلّاكسائر المخصّصات من كشفه عن عدم تعلّق الإرادة الجدّية إلّاببعض الأفراد في الحكم الثاني؛ أيالأحقّية، وذلك لا يوجب أن يكون الحكم الأوّل كذلك بوجه، بل هذا أولى بعدم رفع اليد عنه من العامّ الواحد إذا خصّص بالنسبة إلى البقيّة.
و أمّا حديث الاستخدام و المجازية في الإسناد أو في اللفظ، فليس بشيء؛ لأنّ الضمائر على ما تقدّم في باب الوضع [٣]، وضعت لإيقاع الإشارة الخارجية، فلا بدّ لها من مرجع مشار إليه، والرجعيات لم تذكر في الكلام، ولم تعهد في الذهن، فلا معنى للرجوع إليها، و قد عرفت في المجاز أنّه متقوّم بالدعوى [٤]، وليس المقام مناسباً لدعوى كون الرجعيات جميع المطلّقات، فما في كلام بعضهم من الدوران بين الاستخدام و التخصيص، وترجيح أحدهما على الآخر، خلاف التحقيق.
[١] درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٢٢٦؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٥٥١- ٥٥٢؛ نهاية الأفكار ١: ٥٤٥.
[٢] مطارح الأنظار ٢: ١٣١؛ كفاية الاصول: ٢٥٥- ٢٥٦؛ فوائد الاصول (تقريراتالمحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٥١٦.
[٣] تقدّم في الجزء الأوّل: ٥٤.
[٤] تقدّم في الجزء الأوّل: ٦٢.