موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٣ - الأمر الثاني في الفرق بين المطلق و العامّ
الأمر الثاني في الفرق بين المطلق و العامّ
صرّح شيخنا العلّامة [١] وبعض الأعاظم [٢]: بأنّ العموم قد يستفاد من دليل لفظي كلفظة «كلّ»، و قد يستفاد من مقدّمات الحكمة، والمقصود بالبحث في العامّ و الخاصّ هو الأوّل، والمتكفّل للثاني هو مبحث المطلق و المقيّد.
ومحصّله: أنّ العامّ على قسمين: قسم يسمّى عامّاً، وفي مقابله الخاصّ ويبحث عنه في هذا الباب، وقسم يسمّى مطلقاً، ومقابله المقيّد، ويبحث عنه في باب المطلق و المقيّد.
و هذا بمكان من الغرابة؛ ضرورة أنّ المطلق و المقيّد عنوانان غير مربوطين بالعامّ و الخاصّ؛ لأنّ العامّ هو ما عرفت، و أمّا المطلق فبعد جريان مقدّمات الحكمة لايدلّ على العموم و الأفراد بوجه، بل بعد تمامية المقدّمات يستكشف بأنّ نفس الطبيعة بلا قيد تمام الموضوع للحكم، فموضوع الحكم في العامّ هو أفراد الطبيعة، وفي المطلق هو نفسها بلا قيد، ولم تكن الأفراد بما هي موضوعة له.
ف أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٣] دلّ على وجوب الوفاء بكلّ مصداق من مصاديق العقد، و أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [٤] بناءً على الإطلاق وتمامية المقدّمات يثبت النفوذ
[١] درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٢١٠.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٥١١.
[٣] المائدة (٥): ١.
[٤] البقرة (٢): ٢٧٥.