موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٧ - الأمر الرابع في اعتبار قيد المندوحة
والتزاحم [١]، ليس على ما ينبغي؛ لأنّ كون بحثٍ محقّقاً لموضوع بحث آخر لا يوجب أن يكون من المبادئ التصديقية، وبراهين إثبات وجود الموضوع لو سلّم كونها من المبادئ، غير علل وجوده، واللَّه تعالى علّه وجود الموضوعات ومحقّقها، وليس من المبادئ التصديقية لشيء من العلوم، مع أنّ في كون المسألة محقّقة لوجود الموضوع لمسألة التعارض كلاماً وإشكالًا سيأتي في خلال المباحث الآتية التعرّض له [٢].
فالتحقيق: أنّ المسألة- بما حرّرناها- اصولية؛ لصحّة وقوعها في طريق الاستنباط، و إن جعلنا موضوع علم الاصول الحجّة في الفقه؛ لأنّ جعل موضوعه كذلك لا يستلزم البحث عن عوارض العنوان بالحمل الأوّلي، بل المراد من كون مسألة حجّة في الفقه أنّها حجّة بالحمل الشائع؛ أييستنتج منها نتيجة فقهية، و هي كذلك.
الأمر الرابع: في اعتبار قيد المندوحة
لا إشكال في عدم اعتبار قيد «المندوحة» بناءً على كون البحث صغروياً، و أنّ الجهة المبحوث عنها هي أنّ تعدّد الوجه يرفع غائلة اجتماع الضدّين أو لا؛ فإنّ البحث حينئذٍ يصير جهتياً، والبحث من هذه الحيثية لا يتوقّف على قيدها.
و أمّا على ما حرّرناه من كبروية النزاع، و أنّ محطّ البحث هو جواز اجتماع
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٤٠٠.
[٢] يأتي في الصفحة ١٠٠- ١٠٢.