موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٠ - الفصل الثاني في مفهوم الوصف
ولا إطلاقاً، بأن يقال: إنّ إطلاق قوله:
«في الغنم السائمة زكاة»
بلا توصيفها بوصف آخر، كما يدلّ على كونها تمام الموضوع بلا شريك، يدلّ على عدم العديل للوصف، وإلّا لم يكن هو في جميع الحالات موضوعاً، كما مرّ نظيره في الشرط، فإنّه قد مرّ جوابه فيه [١].
كما مرّ الجواب عن نظير ما قيل في المقام هناك أيضاً، وحاصله: أنّه بعد إحراز أنّ الأصل في القيد أن يكون احترازياً، أنّ معنى قيدية شيء لموضوع حكم حقيقةً، أنّ ذات الموضوع غير قابلة لتعلّقه بها إلّابعد اتّصافها بهذا الوصف، فالوصف متمّم قابلية القابل، و هو معنى الشرط حقيقةً. وحيث إنّ الظاهر دخله بعنوانه الخاصّ، إذ مع تعدّد العلّة يكون بعنوان جامع علّةً، و هو خلاف الظاهر، فلا محالة ينتفي سنخ الوجوب بانتفاء قيد الموضوع [٢].
وفيه: ما تقدّم [٣] من أنّ قياس التشريع بالتكوين باطل، وأ نّه يمكن جعل أشياء بعناوينها موضوعاً لحكم، و أنّ مناط القاعدة المعروفة في الفلسفة ليس في مثل ما نحن فيه، و أنّ تأثير الجامع ليس له أصل مطلقاً، وأ نّه بعد تسليم ما ذكر أنّ الميزان في مثل المقام فهم العرف، لا دقائق الفلسفة، فتذكّر.
[١] تقدّم في الصفحة ١٥٩- ١٦٠.
[٢] نهاية الدراية ٢: ٤٣٥- ٤٣٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٦٢.