موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤ - تمسّك المحقّق النائيني ببعض الفروع الفقهية على الترتّب
تمسّك المحقّق النائيني ببعض الفروع الفقهية على الترتّب
إن قلت: أدلّ دليل على إمكان الشيء وقوعه، و قد وقع في الشرعيات ما لا محيص عن الالتزام به، مع أنّها من الخطاب الترتّبي:
منها: ما لو فرض حرمة الإقامة على المسافر من أوّل الفجر إلى الزوال، فلو فرض أنّه عصى هذا الخطاب وأقام، فلا إشكال في وجوب الصوم عليه، فيكون في الآن الأوّل الحقيقي من الفجر قد توجّه إليه كلّ من حرمة الإقامة ووجوب الصوم، لكن مترتّباً؛ يعني أنّ وجوب الصوم يكون مترتّباً على عصيان حرمة الإقامة، ففي حال الإقامة يجب عليه الصوم مع حرمة الإقامة بالخطاب الترتّبي.
ومنها: لو فرض وجوب الإقامة على المسافر من أوّل الزوال، فيكون وجوب القصر عليه مترتّباً على عصيان وجوب الإقامة؛ حيث إنّه لو عصى ولم يقصد الإقامة توجّه إليه خطاب القصر، وكذا لو فرض حرمة الإقامة؛ فإنّ وجوب التمام مترتّب على عصيان حرمة الإقامة.
ومنها: وجوب الخمس المترتّب على عصيان خطاب أداء الدين إذا لم يكن الدين من عام الربح، إلى غير ذلك [١].
قلت: فيه أوّلًا: أنّ الخطابات التي فرض ترتّبها على عصيان خطابات اخر تكون فعليتها بعد تحقّق العصيان، وبتحقّق العصيان خارجاً تسقط تلك الخطابات، فلا يمكن اجتماع الخطابين الفعليين في حال من الأحوال،
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٣٥٧- ٣٥٩.