موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٠ - الرابعة في إمكان التداخل وعدمه
الإسقاط لا بدّ وأن يتعلّق بالخيار الجائي من قِبل كذا، ومع الوحدة لم يكن ذلك غير الجائي من قِبل غيره.
و إن كان الخيار متعدّداً بالعنوان- بحيث يكون خيار المجلس شيئاً غير خيار العيب- فيخرج عن محلّ البحث؛ أيتداخل الأسباب، و إن كان كلّياً قابلًا للتكثّر فيرجع إلى الفرض الأوّل.
وكذا الحال في القتل؛ فإنّ حقّ القود إمّا واحد، فلا يمكن إسقاطه من قِبل سبب وإبقاؤه من قِبل الآخر، أو متعدّد عنواناً فيخرج عن محطّ البحث، أو كلّي قابل للتكثّر فيدخل في الفرض الأوّل.
ثمّ لا يخفى: أنّ عدم قبول القتل للتكثّر غير مربوط بعدم قبول حقّ القود له، والقائل خلط بينهما.
الرابعة: في إمكان التداخل وعدمه
لا بدّ قبل الدخول في المقصود من إثبات إمكان التداخل وعدمه:
أمّا إمكان التداخل- بمعنى اجتماع أسباب متعدّدة شرعية على مسبّب واحد- فلا إشكال فيه؛ لأنّ الأسباب الشرعية ليست من قبيل العلل التكوينية، فللشارع جعل إيجاب الوضوء عقيب النوم في صورة انفراده، وعقيب البول والنوم في صورة اجتماعهما، أو جعل السبب بناءً على جوازه.
والمعروف جواز اجتماع العلل التكوينية على معلول واحد بتأثير الجامع بينها فيه، وربّما يمثّل له بأمثلة عرفية، والتحقيق امتناعه، وفي الأمثلة خلط، وتحقيقه موكول إلى محلّه.