موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٩ - الأمر الخامس في عدم ابتناء النزاع على تعلّق الأحكام بالطبائع
الأمر الخامس: في عدم ابتناء النزاع على تعلّق الأحكام بالطبائع
الظاهر أنّ النزاع لا يبتني على تعلّق الأمر و النهي بالطبائع، بل يجري في بعض فروض تعلّقهما بالأفراد.
كأن يراد بتعلّقهما بها تعلّقهما بالعنوان الإجمالي منها؛ بأن يقال: معنى «صلّ» أوجد فرد الصلاة، فيكون عنوان فرد الصلاة غير عنوان فرد الغصب، فيجري النزاع فيهما.
أو يراد به تعلّقهما بالطبيعة الملازمة للعناوين المشخّصة، أو أمارات التشخّص، كطبيعي الأين، والمتى، والوضع، وهكذا، فيجري النزاع لاختلاف العنوانين.
أو يراد به تعلّقهما بعنوان وجودات الصلاة و الغصب في مقابل الوجود السعي؛ فإنّه لا يخرج به عن العنوانين المختلفين.
نعم، لو اريد من الفرد هو الخارجي منه فلا إشكال في عدم جريانه فيه، لكنّه بديهي البطلان، و إن يظهر من بعضهم أنّه مراد القائل به [١].
وكذا لو اريد به الطبيعة مع كلّ ما يلازمها ويقارنها حتّى الاتّفاقيات منها، كما قيل: إنّ الأمر متعلّق بالصلاة المقارنة لكلّ ما يشخّصها ويقارنها حتّى وقوعها في محلّ مغصوب، واخذت هذه العناوين في الموضوع، فلا يجري النزاع فيه أيضاً، لكنّه بمكان من الفساد.
[١] لمحات الاصول: ١٧٧.