موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٥ - التحقيق في المقام
في الشرط، فجريان الأصل لإحراز مصداق العامّ ممّا لا مجال له، سواء قلنا:
بأنّ الوصف من قبيل العدم النعتي بنحو العدول، كما إذا قلنا: بأنّ المستفاد من العامّ بعد التخصيص كون الموضوع هو المرأة الغير القرشية، والشرط الغير المخالف ... وهكذا، أو بنحو الموجبة السالبة المحمول، كالمرأة التي ليست بالقرشية، والشرط الذي ليس مخالفاً للكتاب.
وذلك لما عرفت: من أنّ الإيجاب العدولي و الموجبة السالبة المحمول يحتاجان إلى الموضوع؛ فإنّ في كلّ منهما يكون الموضوع متّصفاً بوصف، فكما أنّ المرأة الغير القرشية تتّصف بهذه الصفة، كذلك المرأة التي لم تتّصف بالقرشية، أو لم تكن قرشية، موصوفة بوصف أنّها لم تتّصف بذلك، أو لم تكن كذلك.
والفرق بالعدول وسلب المحمول غير فارق فيما نحن فيه، فالمرأة قبل وجودها كما لا تتّصف بأ نّها غير قرشية؛ لأنّ الاتّصاف بشيء فرع وجود الموصوف، كذلك لا تتّصف بأ نّها هي التي لا تتّصف بها؛ لعين ما ذكر.
وتوهّم أنّ الثاني من قبيل السلب التحصيلي ناشٍ من الخلط بين الموجبة السالبة المحمول وبين السالبة المحصّلة. والقيد في العامّ- بعد التخصيص- يتردّد بين التقييد بنحو الإيجاب العدولي و الموجبة السالبة المحمول، ولا يكون من قبيل السلب التحصيلي؛ ممّا لا يوجب تقييداً في الموضوع.
ولو سلّم أنّ الموضوع بعده «العالم» مسلوباً عنه الفسق بالسلب التحصيلي، فلا يجري فيه الأصل أيضاً لإحرازه؛ إذ قد عرفت أنّ السلب التحصيلي الأعمّ من وجود الموضوع لا يعقل جعله موضوعاً، فلا بدّ من أخذ الموضوع مفروض الوجود، فيكون العالم الموجود إذا لم يكن فاسقاً موضوعاً.