موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣ - الأمر الرابع في ثمرة المسألة
واحد؛ لما عرفت في باب المقدّمة [١] من أنّ نقيض الترك الموصل هو ترك هذا الترك المقيّد، فإذا وجب الترك الموصل يحرم تركه بمقتضى المقدّمة الثالثة، ولا يلزم حرمة الفعل إلّامع تمامية دليل الاستلزام؛ لأنّ ترك الترك المقيّد ملازم للوجود، فحينئذٍ لا يتمّ الدليل الأوّل إلّابضمّ الثاني إليه، و هو موجب لسقوط أحدهما، فلا يكون في الباب دليلان مستقلّان.
الأمر الرابع في ثمرة المسألة
تظهر الثمرة في أنّ نتيجة المسألة- و هي النهي عن الضدّ بناءً على الاقتضاء- بضميمة أنّ النهي في العبادات يقتضي الفساد، تنتج فساده إذا كان عبادة.
ويمكن إنكارها؛ فإنّ اقتضاء النهي للفساد: إمّا لأجل كشفه عن مفسدة في المتعلّق، أو لأجل أنّ الإتيان بمتعلّق النهي مخالفة للمولى ومبعّد عن ساحته، فلا يمكن أن يقع مقرِّباً، والنهي فيما نحن فيه لا يكشف عن المفسدة، بل العقل يحكم بتحقّق المصلحة الملزمة في الضدّ المزاحم؛ لعدم المزاحمة بين المقتضيات.
وأيضاً النهي الاستلزامي الذي يكون من جهة ملازمة شيء للمأمور به بالأمر المقدّمي، لا يكون موجباً للبعد عن ساحة المولى، فلا يوجب الفساد، فالثمرة ساقطة.
[١] تقدّم في الجزء الأوّل: ٣٣٤.